يوجد في العالم الآن نحو 15 ألف رأس حربي نووي، تمتلك معظمها الولايات المتحدة وروسيا. وتفيد “معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية” بأن التجربة النووية الأكبر في التاريخ وقعت في العام 1961 تحت رعاية الاتحاد السوفييتي.

 

ونشرت صحيفة “The Independent” البريطانية أن قوة الانفجار بلغت 50 ميغاطن، أي أقوى بنحو 3,800 مرة من قنبلة هيروشيما. فإن كانت هذه قنبلة واحدة، فكيف يكون تأثير تفجير الرؤوس الحربية كلها دفعة واحدة؟

 

الانفجار الأول

إذا افترضنا أن 13,800 قنبلة انفجرت على سطح الأرض، وأن القنابل كانت موزعة بالتساوي حول الكوكب الأرضي، فإن 94 كيلومترا مربعا من الأرض ستنسف فورا، فضلا عن 232 ألف كيلومتر مربع من البنية التحتية ستدمر في الانفجار.

 

ستنتج كرة من نار تدمر أي شيء في طريقها على مدى 79,000 كيلومتر مربع، بينما سيتعرض أي إنسان على مدى 5.8 مليون كيلومتر مربع من الانفجار، إلى حروق من الدرجة الثالثة.

 

ما بعد الانفجار

ستلوث الإشعاعات المؤينة الهواء على مدى 248,000 كيلومتر مربع، فسيتعرض الناجون من الانفجار الأول إلى أمراض ناتجة عن الإشعاع.

 

الشتاء النووي

إذا نجح البعض في تفادي التلوث الإشعاعي، فعليهم الاستعداد لفترة طويلة من الظلام. مثلما تؤدي الإفرازات البركانية، إذا صعدت إلى الهواء، إلى تبريد المنطقة حولها عبر صد أشعة الشمس، فالشتاء النووي سيفعل بالمثل، مبردا الكرة الأرضية لمئات السنين.

 

سيصد الغبار الكربوني من الانفجارات الضخمة أشعة الشمس، مانعا إياها من الوصول إلى سطح الأرض. سيؤدي هذا إلى تغليف العالم بالظلام ، ما سيقتل أي فرصة لنمو النباتات، ويؤدي بالتالي إلى انهيار النظام البيئي بالكامل.