أثارت عبارة قالتها نائبة عن حزب حول اليهود في جلسة عامة بالبرلمان التونسي حرجا شديدا، ما دفع بالنائب الأول لرئيس المجلس، عبد الفتاح مورو، لإيقافها والاعتذار لليهود، في حين سخر نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي مما قالته النائبة.

 

وكانت النائبة عن حزب نداء ، ، قالت خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع القانون المتعلق بالتسجيل العقاري الإجباري للأراضي: “هناك أراضي تابعة لفرنسا وأخرى تابعة لـ”حاشاكم” اليهود”، ما دفع بالنائب الأول لرئيس مجلس الشعب، عبد الفتاح مورو، لمقاطعة كلامها.

 

وقال مورو تعقيبا على ما صرحت به النائبة أبو الهناء بشأن الطائفة اليهودية بتونس: “إن اليهود طائفة موجودة في تونس ويجب احترامهم ولا يجوز تكرار ما تلفظت به النائبة”.

 

ودشن نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي هاشتاغ “” للسخرية مما قالته النائبة، وشددوا على ضرورة أن يحسن نواب البرلمان الكلام باعتبارهم “نخبة البلاد”.

 

وقالت ناشطة في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” معلقة على كلام النائبة أبو الهناء: “نائبة تقول #يهود_حاشاكم تحت قبة المجلس، نائبة تمثل الشعب هذا الشعب الذي يمثل فيه اليهود جزءا لا يتجزأ اختلطوا بالتونسيين وشاركوهم آلامهم وحضاراتهم وساهموا في اقتصادهم، بل هم تونسيون رغم الداء والأعداء… هل يعتبر ما قلتِه جهلا بالتاريخ أم كرها دفينا؟؟”.

 

وأضافت: “علك لا تفرقين بين اليهود والصهاينة؟! في كلتا الحالتين لا مكان لك في مجلس النواب فقد أهنت شعبا بأكمله …#احتراماتي_لبقية_النواب”.

 

في حين وصفت ناشطة أخرى ما قالته النائبة في حق اليهود بـ”المهزلة”، بينما قالت ثالثة مخاطبة أبو الهناء: “اليهود عايشين معاك يا مبدعة”، وأضافت: “نقصوا علينا من الكوارث”.

 

بينما قال ناشط آخر على حسابه بـ”فيسبوك”: “بجاه ربي اعرفوا كيفاش تتعاملوا وتتكلموا يا نخبة البلاد”.

 

يذكر أن عدد السكان اليهود في تونس قدر بحوالي 100 ألف شخص في عام 1948، وكانوا يمثلون قرابة 20% من الشعب التونسي قبل الحرب العالمية الثانية، إلا أنه في الخمسينيات من القرن الماضي، هاجر الكثير من يهود تونس إلى ولم يتبق منهم، بحسب آخر الإحصائيات سوى 1400 مواطن يهودي يتمركزون أساسا في جربة وجرجيس (جنوب البلاد) وتونس العاصمة.