أعد موقع “” البريطاني تقريرا للحديث عن مستقبل مع تراجع أسعار عالميا, مشيراً إلى أنه مع اتفاق إنتاج “ ” الأخير الذي لا يزال ساريا على الأقل في الوقت الحالي، بدأت تظهر تساؤلات عديدة أبرزها كيف تبدو أوضاع أكبر في المنظمة؟.

 

حيث كانت السنوات القليلة الماضية غريبة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وظهر في الميزانية الخاصة بها للمرة الأولى في تاريخها الحديث، خاصة في ظل ركود أسعار النفط وتزايد المنافسة من أعضاء أوبك الآخرين وازدهار صناعة الزيت الصخري الأمريكي. حسب تقرير الموقع البريطاني.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه في الآونة الأخيرة، قد تركز الحديث على نظرة الملكية السعودية للمستقبل من خلال خطة الرؤية الاقتصادية 2030، حيث أنها تأمل في تنويع اقتصادها وإنهاء اعتمادها على سوق النفط، ولكن هل يمكن حقا لأكبر منتج للنفط في العالم أن يفعل هذا؟

 

وأوضح الموقع المعني بسوق النفط عالميا أنه على المدى القصير، سوف تستمر في الشعور بألم  الانخفاض في أسعار النفط، حيث تم خفض توقعات النمو للمملكة العربية السعودية، كما أعلن صندوق النقد الدولي في 16 يناير الحالي أن أكبر منتج للنفط في العالم ناتجها المحلي الإجمالي سينمو بنسبة 0.4 في المئة خلال عام 2017، وهذا التقدير يأتي على أساس استمرار انخفاض سعر النفط، ولكن الأهم من ذلك أن إنتاج النفط تم تخفيضه في البلاد نتيجة لصفقة إنتاج أوبك في الآونة الأخيرة، حيث وافقت المملكة العربية السعودية على الحفاظ على مستوى إنتاجها عند أو أقل من 10 مليون برميل يوميا.

 

وذكر الموقع أنه جنبا إلى جنب مع تخفيضات الإنتاج، تبدو الحكومة السعودية مضطرة أيضا لخفض الإنفاق، حيث أن ميزانية عام 2017، الأكثر تفصيلا في تاريخ البلاد تضع سلسلة من التدابير لتحقيق الاستقرار في مالية الدولة التي سقطت في بحور العجز خلال عام 2016 نتيجة انهيار أسعار النفط، لذا سيكون هناك تراجع في مشاريع البناء والبرامج الاجتماعية التي تقدر بنحو 20 مليار دولار، بهدف المساعدة في تحقيق التوازن بالميزانية، بعد أن بلغ العجز في عام 2016 حوالي 12.6 في المئة.

 

واعتبر أويل برايس أن السعودية تعلق آمالا كبيرة على الخطة التي تعرف باسم رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط، ولكن نتائجها تبدو حتى اليوم مجهولة خاصة بعد أن تم خصخصة شركة الطاقة الحكومية الضخمة أرامكو، واستشرافا للمستقبل من المتوقع أن تجمع الحكومة السعودية نحو 15 مليار دولار في الأسواق العالمية هذا العام، وسيتم زيادة مستويات الدين المرتفعة حتى تصل إلى 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020.

 

ومن المتوقع أيضا أن الدين العام سينمو من 1.6 في المئة في عام 2014 إلى 23 في المائة في عام 2018، والنمو في الدين يمكن أن يجعل المستثمرون يشعرون بالذعر، لا سيما وأن الغيوم العاصفة تحوم في أفق مملكة النفط.

 

واختتم أويل برايس بأن النفط يبقى العنصر الأهم في الصورة الاقتصادية السعودية، وتستند تأكيدات ميزانية 2017 والتوقعات المستقبلية على افتراض أن أسعار النفط سترتفع إلى ما يصل إلى 60 دولار بحلول عام 2018، ولكن إذا ما فشلت تلك الزيادة أن تحدث، فالسعودية ستواصل بيع المزيد من السندات وتتراكم عليها المزيد من الديون،و يمكن للأمور في الرياض أن تبدو أكثر اضطرابا.