أكدت المنظمة التونسية لمناهضة ارتفاع عدد الانتهاكات خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقارنة مع شهري سبتمبر وأكتوبر/تشرين الأول، مسجّلة أنها تلقّت 12 حالة تعذيب وسوء معاملة داخل السجون ومراكز الأمن.

 

وقال لطفي عز الدين، عضو الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب: “إنّ أشكالًا عديدة للتعذيب في ، مسكوت عنها، من بينها الشتم والمسّ من كرامة الإنسان منذ اللحظة الأولى لعملية الإيقاف.”، مشيرًا إلى أنّ “وضع حقوق السجين ما زال بعيدًا جدًّا عن المعايير الدولية إلى جانب غياب النصوص الواضحة التي تجرّم المسّ بالكرامة الإنسانية”.

 

وأضاف عز الدين، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، على هامش ندوة نظمها فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة باجة، شمال غربي تونس، حول “حقوق السجين بعد الثورة الواقع والمتغيرات”، أنّ “مفهوم التعذيب ما زال غير مدرك في تونس ويتمّ تبرير ارتكاب جرائم التعذيب بدعوى “نجاعة وسرعة البحث والحصول على نتائج من اعترافات أو معلومات في ظرف ستّة أيام في إطار الحرب على الإرهاب”.

 

وشدّد على أنّه “يتمّ التعامل مع الأشخاص الذين يتم تعذيبهم كعناصر خارجة عن منظومة الدولة ولا يتم تطبيق الدستور التونسي، داعيًا إلى ضرورة مراجعة كل المسار الإجرائي والجزائي والى معالجة الاكتظاظ بالسجون.”، موضحا أنّ “أكثر من 50 % من نزلاء الوحدات السجنية لم تتمّ محاكمتهم أو هم في انتظار النطق بالحكم”.

 

وانتقد عز الدين “تجاهل السلطات الرسمية للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب وعدم وجود تعامل واضح معها يبرز على سبيل المثال من خلال عدم إعلامها بالسجون الجديدة وهي منشآت تخضع لمراقبة الهيئة.”، معتبرًا أنّ السجن المدني الذي يتمّ بناؤه بباجة حاليًّا “سجن سريّ” في نظر الهيئة”.

 

وأكد لطفي عز الدين، عضو الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، أنه “تمّت إباحة كل وسائل التعذيب وطرقه بعد أحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة الأمريكية”.