قال موقع “” العبري إن التهديدات من جانب قادة منظمة التحرير الفلسطينية ليست شيئا جديدا، وبدأت لأول مرة بعد اتفاق أوسلو عندما كان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وحينها هدد بالتقاعد والآن خليفته محمود يواصل نفس السياسة من التهديدات.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته أن أعضاء بارزين من حركة فتح يؤكدون أن الزعيم الفلسطيني ليس على استعداد للتخلي عن العرش وهو يصر على التمسك به، ورغم هذا خلال 12 عاما قضاها في السلطة الفلسطينية محمود عباس هدد عشرات المرات بتفكيك السلطة الفلسطينية وتسليم مفاتيح الضفة الغربية.

 

واستطرد الموقع أنه مضى أكثر من عام على قرارات محمود عباس واللجنة التنفيذية للمجلس المركزي لمراجعة الاتفاقات مع إسرائيل وتهديد منظمة التحرير الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل، لكن لم يتحقق أي شيء من هذه القرارات وببساطة رفضت تطبيقها تحت ذرائع مختلفة.

 

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي هذا الأسبوع إن قيادة السلطة الفلسطينية شكلت بناء على طلب من الرئيس محمود عباس الفلسطينية خطة للعمل في حالة أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد أعلن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وكذلك أكد عدد من كبار قيادات السلطة الفلسطينية بينهم صائب عريقات والدكتور محمد اشتية وجود برنامج يتضمن إلغاء اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، وإعادة النظر في اتفاقات أوسلو، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، والانضمام فورا لنحو 16 منظمة دولية.

 

واعتبر نيوز وان أن التجارب السابقة أظهرت أن تهديد السلطة الفلسطينية وزعيمها فارغة هدفها تهدئة الأجواء في المنظمات الفلسطينية المعارضة والشارع الفلسطيني، حيث أن السلطة الفلسطينية لا تعمل وحدها فهي جزء من النظام العربي والفلسطيني محمود عباس لا يمكنه التحرك بدون المعتدلة مثل مصر والأردن والمملكة العربية ودولة العربية المتحدة، خاصة وأن السلطة الفلسطينية تعتمد على وجود مساعدات مالية من الدول المانحة والدول العربية والإدارة الأمريكية.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن السلطة الفلسطينية تعتمد على أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل وتنقلها لها كل شهر لدفع رواتب 150 ألف من المسؤولين ناهيك عن وجود في الضفة الغربية الذي يمنع سقوط السلطة الفلسطينية من قبل حماس.

 

وأشار نيوز وان إلى أنه حال إلغاء اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل فسيتم اعتبارها كما كانت قبل توقيع اتفاقيات أوسلو بأنها منظمة إرهابية وذلك يعني أن إسرائيل سوف تعطى الضوء الأخضر لطرد قادتها من الضفة الغربية، كما أن تفكيك السلطة الفلسطينية يعني إنهاء دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية وتدمير حياة عشرات الآلاف من السكان في الضفة الغربية وغزة.

 

وشدد الموقع على أن وقف التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل يعني ضربة قوية لمحمود عباس على الفور ويجعل قادة منظمة التحرير الفلسطينية يتحركون بحرية خارج نطاق سيطرته، وهذه ليست سوى بعض الأمثلة على الآثار العملية للخطة التي وضعتها السلطة الفلسطينية ردا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

 

ولفت نيوز وان إلى أنه على الرغم من هذه التهديدات الفارغة من المستحيل تجاهل حملة التحريض التي اندلعت في السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والخطر من ذلك هو أنه قد يؤدي إلى اندلاع أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية وعدد من الدول العربية والإسلامية، وهذا هو حقا السلاح الوحيد الذي محمود عباس يملكه ضد إسرائيل والإدارة الأمريكية الجديدة.

 

وذكر الموقع أن الشيء الرئيسي الذي قد يؤثر على ترامب هو اندلاع موجة جديدة من العنف وأعمال الشغب في العالم العربي حيث من شأنها أن تشكل خطرا على سفارات الولايات المتحدة في الدول العربية ولذلك فإن التهديد يجب أن يتم تحييده على الفور، لذا ما هو مطلوب الآن على المستوى السياسي في إسرائيل والإدارة الأمريكية الجديدة تحذير محمود عباس والطلب منه بشكل لا لبس فيه وقف حملة التحريض على الفور.