نشرت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية، الجمعة، مقتطفات من وجهها الفرنسي من أصلٍ مغربيّ، ، الناجي الوحيد من منفذي هجوم باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ، إلى زوجته من سجنه.

 

وقالت الصحيفة إنه يستفيض في الكلام للمرة الأولى في رسالة غير مؤرخة أضيفت إلى ملف التحقيق في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

 

وتبدأ الرسالة على النحو التالي: “اكتب إليك دون أن أعرف من أين أبدأ، لقد تلقيت رسائلك ولا يمكنني أن أقول ما إذا كانت تجعلني أشعر بالسرور أم لا، لكن المؤكد هو أنها سمحت لي بتمضية بعض الوقت مع العالم الخارجي”.

 

وتابع عبد السلام الذي كتب رسالته بخط صغير ومنتظم، بحسب الصحيفة: “أولاً، لا أخشى التعبير عن شيء من داخلي؛ لأنني لا أخجل مما أنا عليه ثم ما الذي يمكن أن يقال عني أسوأ مما قيل حتى الآن؟”.

 

وأضاف: “أنت صادقة وسأكون صادقاً معك، وإذا كنت أسألك عن دوافعك فلأنني أريد أن أتأكد أنك لا تحبينني فقط لأني نجم أو مثَل أعلى لأنني أتلقى رسائل مشابهة ولا أكترث لها؛ لأن الله وحده جدير بالعبادة”.

 

ومضى عبد السلام يقول: “لا أسعى إلى رفع شأني على الأرض ولا إلى إشاعة الفوضى، كل ما أريده هو الإصلاح؛ فأنا مسلم، أي سلمت أمري إلى الله (…) هل سلمت أمرك أنت؟ إذا لم تقومي بذلك بعد، فسارعي إلى التوبة وتسليم أمرك إلى الله. أصغي إلى الله وليس إلى أقوال الناس، فهو سيرشدك”.

 

وتقول الصحيفة إن عبد السلام يتلقى العديد من الرسائل ولم يرد سوى على هذه المرأة التي كانت رسالتها الأخيرة من مكتب بريد في كوت دور (غرب).

 

وتم اعتراض الرسالة عشية 11 أكتوبر، اليوم الذي أعلن فيه المحاميان فراتك بيرتون وسفين ماري العدول عن تمثيل عبد السلام؛ بسبب امتناعه عن الكلام، بحسب الصحيفة.

 

ولا يزال “عبد السلام” يرفض التحدث إلى القضاة. وهو أهم المدبرين لهجمات باريس في 13 نوفمبر 2015 الذي خلفت 130 قتيلا.

 

وهرب ” عبد السلام” من باريس بعد الهجوم، وأصدرت بطاقة بحث وتفتيش فيه في 14 نوفمبر، وكان متوجها إلى بلجيكا. وتعاونت كل من الشرطة والسلطات الفرنسية والبلجيكية لمدة أربعة أشهر في البحث عنه أمنيا واستخباراتيا عبر عدة تحقيقات ومداهمات في البلدين، دون جدوى.

 

وفي 18 مارس 2016، تمت مداهمة منزل في حي مولينبيك في بروكسل، وأكدت الشرطة الفرنسية اعتقال صلاح عبد السلام.