اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية، عضو مجلس النواب السابق ، على خلفية ما نشره قبل أيام على حسابه في “فيسبوك” تحت عنوان “” كما جاء في تدوينه نشرها حسابه.

 

وقال الرواشدة عبر صفحته على فيس بوك: “فِي مساء الخميس الموافق ١٢\ ١\٢٠١٧ اتصل رقم خاص وبعد الاجابة تبين ان المتصل دائرة المخابرات وكان على الطرف الآخر شخص عرف على نفسه أنه العميد … الحويطات الذي وبعد السلام طلب مراجعة الدائرة هذه الليلة واتفقت معه على الساعه السابعه والنصف مساءا “.

 

وتابع: “انا الآن معتقل لديهم ويبدو ان السبب يعود لنشاطي على صفحة التواصل الاجتماعي وآرائي الوطنية وخصوصا لما نشرته قبل ايام تحت عنوان (النداء الاخير)”.

 

واضاف: “طلبت من احد الأصدقاء نشر هذا المنشور على صفحتي ليعلم ابناء شعبنا الطيب ، أن اي صوت حر هو صوت مرفوض والمطلوب من ابناء الشعب الصمت على الظلم والفساد وعدم الحديث نهائيا في الشأن العام وترك الوطن يضيع دون ابداء رفضهم او رأيهم على اقل تقدير في التنبيه لذلك والحرص على مصلحة الوطن العليا ….”.

 

وذكر الرواشدة: “فقط ما اردته وضع ابناء شعبنا بحقيقة ما يجري ليكونوا شهود للتاريخ على هذه الواقعه….”.

 

وقال إن سبب الاعتقال قد يكون “انهم اكتشفوا ان الظرف الاقتصادي الذي يمر فيه الوطن هو نتيجة للسياسات الاقتصادية الخاطئة وسوء إدارة موارد الدولة وتفشي ظاهرة من بعض المسؤولين”.

 

وقال “ان كان كذلك وسيكون اعتقالي بداية لمرحلة الانفراج في الاردن فانا موافق على اعتقالي لا بل على اعدامي فداءا للوطن والشعب ….”.

كان الرواشدة وجه عبر صفحته على “فيسبوك”، ما قال إنه “النداء الأخير” للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، حيث تساءل: “هل الملك عبدالله الثاني يعلم بما يجري؟ .. إن بقاء الوضع هكذا دون أن يخرج الملك علينا بخطاب قومي شامل يوضح رأيه وقراره سيكون له أثر مدمر على الوطن ونظام الحكم مباشرة”.

 

وقال الرواشدة في رسالته إن: “سكوت الملك وتركه للامور هكذا يعطي مؤشرين الأول أنه لا يعلم عن ذلك وهذه مصيبة لأن هناك من يعمد إلى إخفاء الحقيقة عنه لهدف تدمير البلد وقتل ما تبقى من روابط تربط الشعب بنظام الحكم الهاشمي”.

 

وأضاف: “سيكون لذلك تفسيران الأول أنه عاجز عن الفعل الذي يوقف هذا التدهور السريع نحو الفوضى وإضعاف البلد وإدخالها في حالة فوضى خدمة لمشروع معين ومخطط ما والثاني أنه يعلم كل ذلك وساكت عليه وشريك بكل ما يجري وهنا ستكون الكارثة اكبر”.

 

وتساءل الرواشدة “ما الذي يجري في ؟ إعلامي راتبه 50 الف دينار وإمام مسجد راتبه 45 الف دينار وأولاد يعينون براوتب بالالآف دون أن يعملوا ومناطق تنموية لا تنمي شيئا رواتبهم بالآلاف ومقدرات وطن تضيع وضاعت وبيعت بابخس الاثمان بحجة صندوق الأجيال وسداد المديونيه فزاردت المديونية ولم نر صندوق للاجيال وهيئات ومؤسسات أسست لتكون منفذا للتنفيعات والسرقات وتفكيك مؤسسات الدولة وأولاد مسؤولين تفصل لهم الوظائف تفصيلا وغيرهم من ابناء الشعب تقتلهم البطالة والفقر،وشعب يجلد كل يوم بالضرائب ورفع الاسعار حتى شارف على الجوع ومؤتمرات اقتصادية ودافوس ومليارات ستأتي ووظائف ستصنع ولكنها حبر على ورق”.

 

وخاطب الرواشدة الملك قائلا “أيها الملك إن الهوة تتسع بينك وبين الشعب كل يوم فاحرص وانتبه لمن يقتل حب الناس لك …ولا تراهن على ما يسوقه الاعلام المخطوف والموجه.. أيها الملك اقسم بالله العظيم انني لا أكرهك، وليس لدي اي نية او تفكير بضياع حكمك وسبق وقلتها لك مباشرة أن لا أحد منا يطمع في الكرسي الذي تجلس عليه، وواجبنا مساعدتك في الحفاظ عليه خدمة لكم كاسرة ولنا كشعب ووطن”.

 

وأضاف: “نصبر على المر إن كان المر تحدي ، ونجوع ولا يضام الوطن ولكن لن نسمح ان يستمر الفاسدون والطارؤون والوصوليون والمنافقون بتجريعنا المر ونهبنا وتجويعنا ظلما وفسادا وتقصيرا واستغلال”.
وقال“للصبر حدود فلا تلزوا الشعب إلى تلك الحدود ولا تدفعوهم الى الكفر بكل المباديء واحرص من غضبة الحليم فإنها ستتجاوز التوقعات ولا تراهن على حب الشعب للوطن ولك مع استمرار هذا الانحدار”.

 

وأوضح أن لكل شيء “وحد الشعب الاردني كرامته ولقمة عيشه وسترته ولا تترك الأمور للصدف وبلا بوصلة لان نتيجة ذلك الضياع واعلم أن من ينصحك ويتكلم عن وجع الوطن والشعب أصدق ممن يكذب عليك ويخدعك فأنت رب الاسرة الأردنية كلها فلا تترك اولادك فريسة لطغمة الفساد والوصوليين الذين يستفزّون شعبك ليل نهار”.