قال موقع “” إن تضخم أسعار المستهلكين السنوي في المدن المصرية ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال ديسمبر الماضي ليصل إلى 23.3 في المئة على خلفية قرار الحكومة بتعويم الجنيه الذي خفض بشكل فعال قيمته.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن البنك المركزي أعلن يوم الثلاثاء عن قفز معدل التضخم الأساسي أيضا إلى 25.86 في المائة في المناطق الحضرية.

 

وأوضح الموقع أنه على الرغم من ارتفاع معدل التضخم بشكل حاد خلال العام الماضي يتوقع أن يرتفع بشكل أكبر خلال هذا العام، فضلا عن أن الحكومة تنفذ ما أسمته بالإصلاحات الاقتصادية، بما في ذلك خفض دعم الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، واتجهت للحصول على من الدولي بقيمة 12 مليار دولار.

 

وأشار فويس أوف أمريكا إلى أن مختلف المدن والبلدات، لمست التضخم في أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة بلغت 28.3 في المئة في ديسمبر الماضي، وبلغ التضخم بالرعاية الصحية نحو 32.9 في المئة في حين كان التضخم بالنقل 23.2 في المئة.

 

وعلى العكس من أكثر من 50 عاما من الدعم الحكومي الشامل الذي استمر وقتا طويلا، فإن توقع التضخم لا يزال مرتفعا في النصف الأول من العام الحالي، رغم أن الرئيس عبد الفتاح يؤكد أن يسعى لإنعاش ، والحفاظ على كي تظل تحت السيطرة، وخلق فرص عمل لتجنب رد فعل عنيف من الجمهور.

 

وتوقع السيسي الشهر الماضي أن الجنيه المصري سيعزز قيمته في الأشهر المقبلة، ووعد بأن الأساسيات ستظل متوفرة وبأسعار معقولة، كما وسعت الحكومة شبكة الأمان الاجتماعي، وأصبح نحو 70 مليون مصري يحصلون على الخبز المدعوم من الدولة، لكن النشاط التجاري غير النفطي في انكمش للشهر الـ15 على التوالي في ديسمبر الماضي فيما تسبب التضخم في ارتفاع الأسعار بوتيرة شبه قياسية.

 

ويتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع التضخم وتآكل القدرة الشرائية، حيث تراجع النمو الاقتصادي بسبب وجود المزيد من الارتفاعات السريعة لأسعار الفائدة، التي هي بالفعل وصلت إلى 15.75 في المئة، كما أن البنك المركزي المصري طبقا لبعض الاقتصاديين سيتجه نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة هذا العام، خاصة وأنه من المقرر أن يجتمع يوم 16 فبراير المقبل في اجتماع للجنة السياسة النقدية.