قال موقع المونيتور الأمريكي إن زيارة رئيس الوزراء التركي بينالي إلى الأسبوع الماضي تعتبر مسارا جديدا في بين البلدين، حيث عقب محادثاته مع رئيس الوزراء حيدر في بغداد، التقى يلدريم مع رئيس إقليم العراق مسعود بارزاني في أربيل.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أنه قبل السفر إلى بغداد، أكد يلدريم أن هذه الزيارة كانت جزءا من سياسة زيادة عدد أصدقاء والحد من أعدائها، وأشار إلى أنه مؤخرا تحسنت العلاقات مع وروسيا كأمثلة على نهج أنقرة الجديد.

 

ويؤكد محللون أن تدهور العلاقات مع بغداد قوض أيضا التعاون الاقتصادي الهائل بين تركيا والعراق في وقت يظهر الاقتصاد التركي علامات تردد، وعلى الرغم من جهودها للخروج من العزلة الإقليمية مع اتباع نهج جديد في السياسة الخارجية، ظلت علاقات تركيا مع العراق متوترة خلال معظم عام 2016.

 

وشدد يلدريم والعبادي عقب محادثاتهما في بغداد يوم 7 يناير على أنهما يحاولان إنهاء هذه الفترة من العداء وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. كما أن تصريحات يلدريم والعبادي في بغداد تظهر أيضا أن البلدين على استعداد للتعاون بشكل وثيق ضد الناتج عن الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني، ويبدو أن هذا يمثل حجر الزاوية في العلاقة الجديدة بين أنقرة وبغداد.

 

ولفت المونيتور إلى أنه قبل وصول يلدريم إلى بغداد، كان العبادي أعلن أن العراق لن يسمح بنشاط حزب العمال الكردستاني ضد تركيا انطلاقا من الأراضي العراقية، وتخشى تركيا أن حزب العمال الكردستاني يسعى لإنشاء قاعدة جديدة في بلدة سنجار غرب .

 

وكان التوتر بين أنقرة وبغداد ارتفع في الأشهر الأخيرة، وذلك بسبب تركيا ووجودها العسكري في العراق وإصرار أنقرة على أنها ستشارك في عملية تحرير الموصل بغض النظر عن معارضة بغداد. وقبل الإعلان عن الهجوم النهائي على الموصل يوم 16 أكتوبر، قال العبادي: لن يُسمح للقوات التركية بالمشاركة في تحرير الموصل تحت أي ظرف من الظروف.

 

وتواصل تركيا أيضا التعبير عن مخاوفها بشأن تعبئة المقاتلين في الوحدات الشعبية المدعومة من للمشاركة في تحرير الموصل، وتخشى تنفيذ هجمات انتقامية من قبل هذه المجموعة الشيعية ضد السُنة في الموصل والتركمان في تلعفر.

 

وإدراكا منها أن تزايد التوتر مع العراق يضر بالمصالح السياسية والأمنية والاقتصادية، أرسلت أنقرة وفد المصالحة إلى بغداد في منتصف أكتوبر الماضي، ونضجت الاتصالات من وراء الكواليس منذ ذلك الحين بشكل واضح لدرجة أن أردوغان أجرى محادثة هاتفية ودية مع العبادي في نهاية ديسمبر الماضي لمناقشة التعاون في مكافحة الإرهاب والحاجة لتحسين العلاقات الثنائية.

 

وأعقب ذلك زيارة يلدريم في بغداد وأربيل نهاية الأسبوع الماضي، ولدى عودته إلى أنقرة لخص يلدريم زيارته بإعلان حقبة جديدة في العلاقات بين البلدين، وقال خلال هذه الحقبة سوف يكون تقييم لعلاقاتنا الاقتصادية والسياسية والأمنية في إطار حسن الجوار.