قال موقع “” الأمريكي إن عام 2016 شهد إعادة تموضع جيوسياسية، فضلا عن العديد من الصدمات مثل ارتفاع الشعوبية ورفض العولمة، وخروج البريطانيين من الاتحاد الأوروبي، والانقلاب الفاشل في تركيا، والتدخل العسكري الروسي في سوريا، ونهاية محور أمريكا آسيا.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن الرئيس الأمريكي المنتخب يتبع فلسفة ترفض نهج ويلسون التقليدي للسياسة الخارجية التي تركزت على التحالفات والمؤسسات الدولية المدعومة من الولايات المتحدة ويرى أن المؤسسات المتعددة الأطراف والشؤون الدولية والمعاملات أهم من ذلك. كما أنه بدلا من السعي لحفظ النظام العالمي على المدى الطويل، يعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتصرف طبقا للمصالح الوطنية على المدى القريب، وينبغي أن تكون أكثر مرونة في التعامل مع التحولات السريعة على الساحة العالمية.

 

واعتبر الموقع أن هذا الأمر يخلق جيوب من المخاطر السياسية أهمها، حدوث فوضى على المدى القريب بعد أن تكون هناك قوة عظمى غائبة، وضعف أوسع للبنيان المؤسسي، وصعود الصين، وروسيا يمكن أن تكون بمثابة المارقة وتفلت من العقاب.

 

وأشار بيزنس إنسايدر إلى أن عام 2017 كبير للحزب الشيوعي الصيني، حيث في الخريف، من المقرر أن يستضيف المؤتمر الوطني ال19، والذي سيحدد القيادة العليا ورسم المستقبل السياسي للبلاد، وهناك اثنين من مخاطر توطيد القادمة، أولا لأن الرئيس الصيني شي جين بينغ سوف يكون في وضع حساس للغاية لمواجهة التحديات الخارجية أمام مصالح بلاده في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قيادته، وسيكون الرئيس الصيني أكثر احتمالا من أي وقت مضى الرد بقوة على تحديات السياسة الخارجية.

 

والخطر الثاني أنه عن طريق إعطاء أولوية الاستقرار على الخيارات السياسية الصعبة في الفترة التي تسبق مؤتمر الحزب، فإن الرئيس الصيني قد يزيد عن غير قصد من فرص فشل السياسات المهمة.

 

وانتقل الموقع إلى ، قائلا إنه بعد سنوات من القيادة الألمانية القوية في الاتحاد الأوروبي، المستشارة الألمانية أنجيلا تواجه الآن تحديات سياسية واقتصادية مختلفة بما في ذلك عدم الرضا المستمر المحلي مع أزمة اللاجئين والأزمات في الشركات مثل دويتشه بنك، وارتفاع الشعوبية.

 

ومع اقتراب انتخابات سبتمبر 2017، قالت إنها لا تواجه معارضة جدية، ومع ذلك قالت إنها سوف تحتاج إلى استرضاء نقاد اليمين المتطرف الذي سيجعل شخصيتها تتقلص. وعلاوة على ذلك، موقفها على الجبهة الجيوسياسية يتفكك أيضا.

 

واستطرد بيزنس إنسايدر أن إيران تستخدم الإرهابيين في المنطقة على نحو متزايد لتنمية قدراتها وتقويض بعض الأنظمة الحاكمة، وهذه الهجمات تمثل خطرا على الأسواق العالمية في عام 2017 من خلال تهديد أدوار البنوك المركزية والمؤسسات التكنوقراطية التي توفر الاستقرار المالي والاقتصادي.

 

ويمكن أيضا أن تكون هناك توترات على أنماط اقتصادية أوسع نطاقا، فعلى الرغم من أن ترامب غالبا ما يناقش الآثار السلبية للتجارة على التوظيف في الولايات المتحدة، إلا أنه فشل في معالجة المشاكل المرتبطة بها.

 

كما أنه منذ الانقلاب الفاشل في يوليو، شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملة على السلطة القضائية والأكاديمية والقطاعات البيروقراطي، ووسائل الإعلام، والآن يهدف إلى إضفاء الشرعية على موقفه، وسوف تجري تركيا استفتاء في الربيع بشأن توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية.

 

وكذلك الشمالية تعمل على تقدم برامجها النووية والصاروخية والحصول في أقرب وقت على صاروخ عابر للقارات قادر على ضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة، لا سيما وأنه استمرت السياسة الأمريكية في الضغط من أجل القضاء على البرنامج النووي، وهناك نوعان من المخاطر الرئيسية أولا وجود إدارة ترامب التي قد تتخذ إجراءات قسرية ضد الشمالية، والخطر الثاني أن الرئيس الكوري الجنوبي بارك جيون يخرج من منصبه ويتم استبداله بحكومة يسار الوسط التي تفضل مع كوريا الشمالية.

 

واختتم الموقع بأنه شهدت جنوب أفريقيا صراع سياسي على مدى العام الماضي، حيث اشتبك الرئيس جاكوب زوما مع المعارضين داخل وخارج المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم، لذا سوف يتقوض الدور التقليدي للبلاد كقوة للأمن الإقليمي، والأحداث في الأشهر المقبلة ستشكل تحديا للاستقرار في المنطقة.