يُعتبر نائب وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية، أيوب قرا (حزب “الليكود”)، كاثوليكيًا أكثر من قداسة البابا وصهيونيًا أكثر من هرتسل. القرا، ابن الطائفة الدرزيّة، يُجاهر بمواقفه المُتطرفة جدًا، وهو المحسوب على صقور حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. تصريحاته الأخيرة حول التعاون بين الدولة العبريّة وبين ، لم تكُن لتصدر دون الضوء الأخضر من نتنياهو، وهو المُقرّب منه كثيرًا.

 

القرا، صرح أمس إنّه في اللقاءات التي تجري بين ومندوبين عن الدول العربيّة الخليجيّة، وتحديدًا في الغرف المغلقة، لا تثير هذه الدول أي اهتمام بالموضوع الفلسطينيّ، ومن هنا، أضاف أنّه لا تفكير للبدء في عملية تفاوض سياسية حول القضية الفلسطينية.

 

وشدّدّ نائب الوزير الإسرائيليّ على أنّ الدول مشغولة بنفسها وبأمنها وببقائها، بعيدًا عن ، بحسب تعبيره.

 

وأكّد القرا، في لقاء مع صحيفة «ذا ماركر» النسخة الاقتصاديّة لصحيفة «هآرتس»، أكّد على أنّه لدى إسرائيل علاقات تقريبًا مع كل دول ، وهي تتطور مع الوقت، لافتًا إلى أنّ زيارة وفد حاخامات «حباد» للبحرين جاءت بدفع من إسرائيل ومنه شخصيًا.

 

وتابع قائلاً إنّ العلاقات مع هذه المملكة الخليجية تعود إلى سنوات خلت في أعقاب استقبال إسرائيل ابنة الملك البحريني في مستشفياتها، ومنذ ذلك الوقت تطورت العلاقات مع المملكة، وتابع قائلاً للصحيفة الإسرائيليّة:  ها هو الوفد (من حاخامات اليهود) التقى هذا الأسبوع قادة بحرينيين وعملوا معًا على إشعال شمعدان في الكنيس اليهودي، ورقصوا إلى جانبهم ومعهم، وهذه الزيارة تحديدًا أنا من أقف وراءها».

 

ولم يحد نائب وزير التعاون الإقليمي عن المقاربة الإسرائيلية العلنية للتقارب بين الصهاينة وأنظمة الدول الخليجية، وابتعاد هذه الدول عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية، التي حددها تكرارًا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أنها مبنية على تحالف طبيعي في مواجهة إيران. حسب ترجمة المختص بالشأن الاسرائيلي زهير أندراوس.

 

وبحسب نائب الوزير القرا فإنّ العلاقات ستتطور بين وإسرائيل بعدما يتولى الرئيس الأمريكيّ المنتخب، ، مهماته في البيت الأبيض، وسنشهد اتفاقًا يضم إسرائيل إلى جانب هذه الدول، حول آلية دفاعية (مشتركة) وجهاز ضد الإرهاب وآخر ضد إيران».

 

وحول نجاحاته مع الدول الخليجية، أشار قرا إلى أنّه قبل عدة سنوات، بعدما أُدخلت ابنة ملك البحرين إلى إسرائيل لتلقي العلاج بعيدًا عن الإعلام، بدأت الاتصالات معهم، ومع مرور الوقت عيّنوا يهودية سفيرة للبحرين في الولايات المتحدة، علمًا بأنّ الجالية اليهودية في المملكة لا تتعدى 37 يهوديًا.

 

وذكر أنّ هذه السفيرة تتولى اليوم منصب وزير في الحكومة البحرينية، وقال: اليهود هم أعضاء في الديوان الملكي، وساق أنّه لدى إسرائيل ممثلية في أبو ظبي، وعلاقات تقريبًا مع جميع الدول الخليجية، وكذلك تجمعنا علاقات جيدة جداً مع المغرب، إضافة إلى العلاقات القائمة مع دول المنطقة مثل الأردن ومصر وتركيا، التي هي الآن أفضل من أي وقت مضى.

 

علاوة على ذلك، لفت إلى أن العلاقات مع الدول العربية لا تقتصر على الأنظمة، بل تنسحب على الشعوب، لأن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا في عدد الزيارات الفردية لأشخاص من دول (عربية) مختلفة لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية، ومن بينها المغرب وتونس والسعودية ودول خليجية أخرى، وهذا منحى سيتعزز تباعًا، عبر الاعتقاد السائد لديهم بأن إسرائيل ليست عدوًا، بل إيران وحلفها مع حزب الله والرئيس السوريّ بشار الأسد وآخرين.

 

وفي ما يخص المواطنين اليهود في عدد من دول المنطقة، أكّد القرا على أنّ إسرائيل تسعى إلى إنقاذهم، وهذا ما حدث مع يهود واليمن وتونس والمغرب وتركيا، لكنّه، أضاف أنّ المكان الأكثر إثارة للمشكلات هو إيران، إذ من الصعب إقناع اليهود هناك بالهجرة إلى إسرائيل، واختتم: عدد اليهود الإيرانيين يبلغ عشرين ألفاً، وهم مؤيدون للنظام، لأن النظام الإيراني نجح في غسل أدمغتهم، ويستغلهم بغرض الدعاية، بحسب أقواله.

 

وكان قبل أسبوعٍ قال لموقع (المصدر) الإسرائيليّ إنّه عندما يسود الاستقرار في الأردن يسود في إسرائيل أيضًا، ويساهم ذلك في اعتراض داعش وإضعاف التطرف بشكل عام.

 

وقال أيضًا إنّه إذا انهارت اقتصاديًا فستكون تلك نهاية العالم، بحيث لن يستطيع الغرب التعامل معها. سيهاجر الملايين. وتابع: أقترح على الأمريكيين والأوروبيين أن يستثمروا الآن في وإلا سيضطرّون لمواجهة مشاكل أخطر بكثير، وفق تعبيره.