طالب محام مصري بطرد سفير دولة والقائم بالأعمال الايرانى من وقطع كافة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع البلدين، احتجاجاً على دورهما المباشر فيما يجري في وفي على وجه التحديد.

 

وقال المحامي “يوسف المطعني” الذي عُرف بدفاعه عن الثورة السورية لـ”وطن” أن ما دعاه لرفع هذه الدعوى هو ما لمسه من إجرام النظامين الروسي والإيراني بحق أهل سوريا وحلب بشكل خاص والقتل والتهجير الممنهج الذي يُمارس بحقهم ليل نهار، وإزاء هذه الأوضاع ارتأى–كما يقول-أن يقيم دعوى قضائية ضد رئيس دولة مصر”عبد الفتاح ” بصفته ووزير الخارجية “سامح شكري” بصفته أيضاً، ليس لطرد السفير ولكن لتجميد كافة أنواع العلاقات.

 

وأوضح المطعني أن “هناك فارقاً بين تجميد العلاقات وطرد السفير” وهناك-كما يقول- أمر يُدعى أعمال السيادة وهو مبدأ قانوني فلا يجوز للمواطن العادي أن يتدخل في أعمال ترتبط بسيادة الدولة لأنه غير معني بها، لكن تجميد العلاقات–كما يقول-هو نوع من أنواع الأعمال القانونية التي يمكن أن يصدر فيها حكم قضائي كعمل مؤقت ونوع من أنواع الضغط السياسي والقانوني، وأضاف المطعني أن ما طالب به هو تجميد العلاقات مع السفير الروسي في مصر والقائم بالأعمال الإيرانية في مصر لعدم وجود سفير فيها علاقات مصر بإيران حالياً لا ترقى إلى مستوى السفراء.

 

وأشار محدثنا إلى أنه ضمّن دعواه إشارة إلى ما جرى ويجري في سوريا بشكل عام وحلب بشكل خاص من أعمال مرتبطة بجرائم الحرب، وكانت روسيا -كما يقول- المطعني قد اعترفت بمقتل 35 الف مواطن سوري ما بين جماعات مسلحة ومدنيين ولذلك كان من الطبيعي أن لا يتم السكوت على هذه الجرائم فلجأ لرفع هذه الدعوى.

 

ولفت محدثنا إلى أنه تقدم بدعواه لمحكمة القضاء الإداري المصري وهي المعنية بمثل هذه القضايا كما هي الدعاوى الأخرى التي أخذت طابعاً عاماً، مشيراً إلى أن الدعوى حملت الرقم 17929 لسنة 71 قضائي أمام دائرة الحقوق والحريات.

 

وحول المسوّغ القانوني لدعواه والأدلة التي استند عليها في دعواه أشار المحامي المطعني إلى أنه اعتاد لدى أي إجراء قانوني يتخذه دراسته من مختلف جوانبه واضعاً نصب عينيه أهدافاً أخرى، إضافة إلى الهدف القانوني، ومنها توثيق ما يجري والوقوف على الجانب الأخلاقي بشكل قانوني وإحراج الحكومة المصرية  وتبيان الموقف الحقيقي للشعب المصري تجاه ما يجري في سوريا” ولفت محدثنا إلى أن دعواه لم تتأسس على الجانب العاطفي فحسب بل على الجوانب القانونية” لافتاً إلى أن “المادة الأولى من الدستور المصري تنص على أن دولة جمهورية مصر العربية هي دولة عربية يجب أن تحقق الوحدة الشاملة للشعوب العربية”.

 

وأردف المطعني أن مصر “وقعت على عدة مواثيق ومعاهدات دولية وهذه المواثيق تعتبر من ضمنه قوانينها ما دامت وقعت عليها ومنها معاهدة حقوق الإنسان ومعاهدة القانون الدولي الإنساني التي تنص على حماية المدنيين في أراوحهم   وأموالهم  أثناء النزاعات المسلحة” وتابع محدثنا أن هذه القوانين كلها “تدعم الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدة الشعب السوري وكل ما يحدث من ممارسات على الأرض من  قبل الإيرانيين والروس هي أفعال ترقى إلى جرائم حرب وتدخل الروس لمساعدة النظام يرقى لأن يكون احتلالاً لسوريا”.

 

ولفت المحامي المطعني إلى أنه ضمّن دعواه بنصوص المواثيق والمعاهدات التي تمس هذا الجانب وهي موجودة ومتوفرة –كما يقول- وكذلك توثيق جرائم من خلال الصور والفيديوهات ويطمح-كما يؤكد- إلى مساعدة الأخوة السوريين لكنه لم يجد -كما يقول- أي تعاون من السياسيين السوريين وكأنهم غير معنيين بهذا الأمر وبخاصة من الائتلاف والمجلس الوطني والهيئة العليا للمفاوضات رغم علمهم بالدعوى.