قبل ساعات قليلة من انقضاء سنة 2016 غيب الموت التونسية سميرة العبيدي التي خيرت أن تموت في موصية بحرق جثتها على الطريقة الهندية.

 

ولمن لا يعرف سميرة العبيدي فهي زوجة الشيح أحد أبرز مؤسسي حركة الاتجاه الإسلامي سابقا ( حاليا) التي ارتدت عن الدين الإسلامي رغم ثقافتها الدينية العميقة التي تمكنها من مقارنة الأديان.

 

لكن موقفها من الإسلام السياسي المبني على التصفيات والعنف والإرهاب والاغتيالات بحسب وجهة نظرها، جعلها تعتنق ديانة هندوسية “الفيدية” معتبرة  ذلك تبرؤا من الحركة الاسلامية. حسب ما ذكر موقع ارم نيوز الاماراتي.

ويرى البعض أن المعاناة التي عاشتها سميرة العبيدي مع زوجها الشيخ صالح كركر في المهجر بدءا بالمحاصرة الأمنية التونسية والفرنسية وصولا إلى تخلي رفاقه عنه  ساهمت في موقفها باعتناق الهندوسية.

 

ففي1987 وبعد تمكنه من الفرار من صدر بحق صالح كركر حكم غيابي بالإعدام شنقا ليجد نفسه لاجئا سياسيا في مدة 24 سنة، قضي منها 18 سنة تحت الإقامة الجبرية بأمر من السلطات الفرنسية إلى أن رفعت عنه بعد سقوط نظام بن علي في 14 يناير 2011.

 

ولكن ما صدم كركر خلال إقامته الجبرية هو قرار حركة النهضة في أكتوبر 2002 فصله من الحركة التي كان يوما ما رئيسها.

 

عاد صالح كركر إلى تونس وهو يعاني من مرض عضال، وتوفي يوم 18 أكتوبر 2012 وقد نعته حركة النهضة في بيان لها ووصفته بالقيادي الكبير.

 

ونعى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، على صفحته الرسمية في ، حرم القيادي السابق بالحركة صالح كركر، قائلا “بقلوب صابرة محتسبة، تلقينا نبأ وفاة السيدة سميرة العبيدي كركر زوجة القيادي السابق بحركة النهضة الدكتور المرحوم صالح كركر… وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلة الفقيدة داعين الله أن يتغمّدها بواسع رحمته وأن يسكنها فراديس جنانه وأن يرزق أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان”.

وقبل وفاتها توجه محمد كريم العبيدي شقيق سميرة العبيدي لشقيقته برسالة عبر يوتيوب، وذكرها بالقطيعة التي دامت بينهما مدة ثلاثين عاما ودعاها إلى الإفصاح عن مأساتها مع الحركة قبل أن تموت.