كشفت صحيفة “العربي الجديد” اللندنية عن انزعاج تتسع دائرته داخل دوائر سعودية رسمية، إزاء ما تعتبره خلطاً يقوم به الأمين العام للجامعة العربية، «»، بين رأيه الشخصي الذي يتبنّى الموقف المصري الرسمي من جهة، وموقف الجامعة من جهة ثانية، بشأن حل الملف السوري وتوصيف «الأزمة» هناك.

 

انزعاج قالت الصحيفة إنها علمت أنه وصل إلى درجة بعْث احتجاج إلى الأمانة العامة للجامعة العربية محورها تصريحات «أبو الغيط» التي هاجم فيها أصحاب الرؤية التي تتبنّى حلاً لا يشمل بقاء رئيس النظام السوري، «»، وهو الرأي الذي تتبناه الرياض وقطر، ودول أخرى مركزية في المنطقة مثل تركيا.

 

مصدر الانزعاج الرئيسي الذي تُرجم بـ«الرسالة الغاضبة» اطلاع مسؤولين سعوديين على تصريحات لـ«أبو الغيط» اُعتبرت إساءةً، بقوله إن «من يتصور بأن الملف السوري سينتهي بانتصار عسكري لطرف دون آخر فهو واهم، وإن الحل في هو تشكيل حكومة انتقالية من المعارضة والنظام الحالي في وجود بشار الأسد».

 

وتكشف مصادر مصرية وسعودية متقاطعة أن الرياض لوّحت، في الرسالة المذكورة، باحتمال وقف تمويلها لأنشطة الجامعة، وإعادة النظر بقرار ترشيح «أبو الغيط» الذي لم تمرّ فترة طويلة على تعيينه في منصبه.

 

وفي 10 مارس/آذار 2016، تم اختيار «أبو الغيط» لمنصب أمين عام خلفا لـ«نبيل العربي»، وتولى الرجل مهام منصبه رسميا مطلع يوليو/تموز، على الرغم من تحفّظ دول عربية وخليجية في حينها على شخص «أبو الغيط» الذي ترتبط باسمه مواقف «نافرة» إزاء والقضية الفلسطينية والانقسامات العربية في فترات حساسة إزاء توليه وزارة الخارجية المصرية  خلال الفترة بين يوليو/تموز 2004 ومارس/آذار 2011.

 

ويندرج الانزعاج السعودي من «أبو الغيط» في خانة الأزمة التي تمرّ بها العلاقات بين والسعودية، أخيراً، في أعقاب تصويت ، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لصالح مشروع قرار روسي في مجلس الأمن بشأن الأوضاع في السورية، وتوقف النفط السعودي إلى .

 

ومن شأن الموقف المتوتر إزاء شخص «أبو الغيط»، أن يزيد من تعقيدات العلاقات المصرية السعودية، وأن يقلل من احتمالات نجاح وساطات عديدة، «أبو الغيط» جزء منها، تم الحديث عنها في الفترة الماضية لعلّها تساهم في اجتياز المرحلة الحساسة في العلاقات بين البلدين المصرين، على الرغم من عدم تسليط الضوء عليها في وسائل الإعلام.

 

وأجرى «أبو الغيط» زيارة إلى السعودية منتصف الشهر الماضي؛ التقى خلالها العاهل السعودي، الملك «سلمان بن عبد العزيز». وبينما قالت الجامعة العربية، آنذاك، إن أمينها العام بحث مع العاهل السعودي جهود «لم الشمل العربي»، كشفت تقارير صحفية أن «أبو الغيط» كان في مهمة وساطة لنزع فتيل الأزمة المصرية السعودية.