ذكرت تقارير أن وحدات من الجيش المصري نفذت أكبر مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في الصحراء الغربية القريبة من الحدود مع يوم الخميس الماضي، بحضور وزير الدفاع المصري صدقي صبحي.

 

وتهدف المناورة العسكرية إلى استعراض تشكيلات القتال ووحدة مواجهة الاعتداءات، بجانب تنفيذ مهام مختلفة مثل أنشطة التدريب على مكافحة الحرائق بمشاركة جميع العناصر والأسلحة الحديثة، التي تضمن مداهمة معاقل الإرهابيين على الحدود والقضاء على العناصر المسلحة قبل الوصول إلى مصر من الجهة الغربية.

 

وأضاف موقع ليبيا بروسبكت في تقرير ترجمته وطن أن هذه المناورة عززت من الشكوك بأن مصر ستتدخل عسكريا في ليبيا، خاصة بعد الإشارة التي وردت في خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح عندما قال: لن يكون هناك أي خيار آخر في أعقاب طلب الشعب الليبي المساعدة من الحكومة المصرية. وبرغم أن تصريحات بشأن ليبيا كانت متناقضة إلى حد ما، كما شدد على معارضته لتدخل عسكري دولي في وقت سابق، إلا أنه يؤكد دعمه للجنرال خليفة حفتر.

 

وأوضح الموقع الليبي الصادر بالإنجليزية أنه على الرغم من حقيقة أنها ليست المرة الأولى التي يصرح فيها السيسي ليؤكد دعمه لحفتر وقوات التحالف، إلا أنه يعتبر هذا البيان من قبل البعض بأنها انقلاب داعم يعكس ازدواجية التعامل المصري مع الأزمة الليبية. وفي هذا السياق قال المحلل السياسي والكاتب وليد آرتيم إن تعاملت بثنائية مع الأزمة الليبية، فعلى الرغم من ترحيبها باتفاق الصخيرات، فإنها تؤيد حفتر بالأسلحة والذخائر، وشنت غارات جوية على ليبيا.

 

وأضاف أن بعض الأطراف الليبية أعربت عن رفضها الموقف المصري الرسمي خلال المرحلة الأخيرة من تنفيذ الاتفاق السياسي من خلال رفضها لاسم عارف خوجة لتولي منصب وزير الداخلية الليبي والمهدي البرغثي وزيرا لدفاع ليبيا.

 

وقال عضو مجلس الدولة، منصور الحسدي إن الرئيس المصري يدعم عملية انقلاب حفتر التي تعتبر امتدادا لما قام به في مصر. وأضاف أن السيسي يحاول تصدير الاضطرابات السياسية ومشاكله الاقتصادية والأمنية إلى ليبيا، معتبرا أنها أضعف نظام في منطقة الشرق الأوسط ويمكنه أن يعيد التفكك السياسي والحرب من خلال حفتر في بنغازي.

 

وأوضح الحسدي أن دعم السيسي المفتوح سواء سياسيا أو عسكريا لحفتر يتناقض مع الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه في الصخيرات ديسمبر الماضي، والإجماع الدولي على ضرورة تشكيل حكومة موحدة لقيادة ليبيا ومحاربة الإرهاب.

 

ولفت الموقع إلى أن السيسي عينَّ في أغسطس الماضي قريبه محمود حجازي، رئيسا لأركان القوات المسلحة لإدارة الملف الليبي. وهذا القرار وفقا لمصادر مطلعة يضع كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والدبلوماسية والموارد الاقتصادية تحت قيادته المباشرة. وأضاف الموقع أن القرار الرئاسي المفاجئ ينهي تعدد قنوات الاتصال بين مؤسسات الدولة المصرية والأطراف في الأزمة الليبية، ويحصر إدارة الملف داخل اللجنة الأمنية المتحدة التي تضم وزارة الخارجية المصرية وجهاز المخابرات العامة الذين تربطهم علاقات ببعض الشخصيات الليبية، إلى جانب جهاز الاستخبارات العسكرية عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية شرق ليبيا.

About ترجمة "وطن"