نشرت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية، تقريراً، نقلت فيه عن خبراء “مكافحة الإرهاب”، تأكيدهم أنه يوجد في وسط المملكة العربية السعودية مراكز “إعادة تأهيل”، يتم فيها “صناعة الإرهابيين” ليلتحقوا بـ”العمل الجهادي المتطرف”.بحسب تعبير الصحيفة

 

ويوضح أحد المعتقلين السعوديين في غوانتانامو أن مراكز التأهيل السعودية يتم فيها تجنيد وتدريب الإرهابيين وتعتبر مصنعا للجهاديين.وفقاً للصحيفة

 

ووفقاً لوثائق رفعت عنها السرية مؤخرا، قال عضو بارز في تنظيم القاعدة يدعى غسان عبد الله الشربي، إن الحكومة السعودية كانت تشجع السجناء المفرج عنهم سابقا للانضمام إلى الجهاد في “مدرسة الإصلاح الإرهابية”، والمعروفة رسميا باسم “مركز الأمير محمد بن نايف للنصائح والرعاية”.

 

واستطردت الصحيفة الأمريكية، في تقريرها الذي ترجمته وطن أن إدارة باراك أوباما أشادت في وقت سابق بفعالية برنامج إعادة التأهيل السعودي الذي يستخدم العلاج بالفن، والسباحة، وكرة الطاولة، والبلاي ستيشن وكرة القدم لاجتثاث “” من الإرهابيين، لكن ما يحدث خلاف ذلك حيث يتعلم هؤلاء السجناء فنون الإرهاب وينضمون إلى الجهاديين بعد الإفراج عنهم. وحتى الآن تم نقل 134 معتقلا سعوديا إلى مخيمات الإصلاح السعودية في الرياض وجدة. وفي العام الماضي، أرسل تسعة معتقلين يمنيين إلى هناك.

 

وقال الشربي في جلسة استماع في وقت سابق من هذا العام عقدت بمعتقل غوانتانامو إن المملكة السعودية تصنع الإرهاب وتصدره لمختلف ، معتبرا أن المملكة مصنعا للإرهاب والتطرف الخفي عبر التمويل.على حدّ قوله

 

ولفتت “نيويورك بوست” إلى أن الشربي واحد من السجناء في غوانتانامو، وهو في الأصل مواطن سعودي حصل على شهادة في الهندسة الكهربائية من جامعة الملك فهد، والتحق بمدرسة الطيران في الولايات المتحدة له علاقات باثنين من المشاركين في أحداث 11 سبتمبر. وسافر إلى أفغانستان في صيف عام 2001، وتدرب في معسكر للقاعدة، وتعلم صناعة العبوات الناسفة لاستخدامها ضد قوات التحالف.

 

وتم القبض على الشربي 28 مارس 2002، في مخبأ لتنظيم القاعدة في فيصل آباد بباكستان، مع القيادي البارز في تنظيم القاعدة أبو زبيدة. وعندما منح الفرصة للحصول على إطلاق سراح مشروط بعد 14 عاما، كان الشربي صريحا مع مجلس الإدارة وأوضح أن الرياض تجند وتدرب مقاتلين لمحاربة عناصر إيرانية في اليمن وسوريا بنشاط، معتبرا أن وجهات النظر السعودية يسيطر عليها إيران كتهديد إقليمي لأمنها، لذا فإنهم يجندون المزيد من الجهاديين، ويرسلونهم للقتال في اليمن أو سوريا.

 

وقال الشربي إن السعوديين أيضا يعملون على تشجيع المعتقلين السابقين على الجهاد في الولايات المتحدة، مضيفا أن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة تدعم مزاعمه. ففي الشهر الماضي، على سبيل المثال، في تسريبات البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون اتضح نقلا عن مصادر في الاستخبارات الأمريكية، أن السعودية تقدم الدعم المالي واللوجستي سرا لداعش والجماعات الإرهابية الأخرى في المنطقة.

 

ورفض الشربي أمام مجلس غوانتانامو التسجيل في برنامج إعادة التأهيل السعودي، لأنه سيستخدم للقتال تحت عباءة المملكة في أي بلد منافس للسعودية.

 

About ترجمة "وطن"