أكد السفير الإسرائيلي لدى أن المديرة العامة لهذه المنظمة تعرضت لتهديدات بالقتل بسبب إبدائها تحفظات على مشروع قرار عربي بشأن الشرقية.

 

وقال السفير كرمل شاما هكوهن للإذاعة الإسرائيلية العامة إن “ تتصرف بطرق بلطجية بغيضة مع بقية العالم ومع إدارة اليونيسكو”، في إشارة منه إلى تعرض المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لتهديدات بالقتل بعد الانتقادات التي وجهتها إلى مشروعي قرارين قدمتهما سبع .

 

وسيعرض القراران بشأن القدس الشرقية الثلاثاء 18 أكتوبر/تشرين الأول للتصويت أمام المجلس التنفيذي لليونيسكو لإقراره بشكل نهائي، علما أن استبقت التصويت بتعليق تعاونها مع المنظمة الدولية احتجاجا على نص يمثل “إنكارا للتاريخ ويعطي دعما للإرهاب”.

 

وينص مشروعا القرارين اللذين تم اعتمادهما الخميس 13 أكتوبر/تشرين الأول، خلال جلسة لإحدى لجان منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونيسكو” بأغلبية 24 صوتا مقابل ستة أصوات معارضة وامتناع 26 عضوا عن التصويت وغياب ممثلي دولتين، على “الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية” واعتبار وكامل الحرم الشريف موقعا إسلاميا مقدسا ومخصصا للعبادة.

 

ويطالب المشروع إسرائيل بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما حتى أيلول/سبتمبر من عام 2000، “إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد”، كما يطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المسجد، مؤكدا أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى، ويرفض الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب.

 

وأثار هذا النص غضبا واسعا لدى الحكومة الإسرائيلية وخصوصا أنه لا يأتي على ذكر “جبل الهيكل”، إذ اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن النصين الجديدين إنكار للعلاقة بين الشعب اليهودي والحرم القدسي الشريف، “اليونيسكو اتخذت مرة أخرى قرارا ينطوي على الهذيان حول عدم وجود صلة بين شعب إسرائيل والحرم القدسي وحائط المبكى”، واصفا هذا النفي كنفي صلة الصين بسور الصين العظيم والعلاقة بين والأهرامات.

 

في السياق ذاته، دعت الولايات المتحدة منظمة اليونيسكو إلى عدم اعتماد القرار، إذ أعرب الناطق بلسان الخارجية الأمريكية عن قلق واشنطن إزاء تكرار هذه القرارات السياسية واصفا إياها بغير”المفيدة “.

 

والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، بينما يعتبر اليهود حائط البراق (المبكى عند اليهود) “الواقع أسفل باحة الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان، وهو أقدس الأماكن لديهم”.