(خاص – وطن – محمد أمين ميرة) وقع مدير وقائد شرطة حماة اليوم السبت، أسيرين لدى المعتقلين الغاضبين من عدم التزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقاً، وتراجع أوضاعهم إلى أحوالٍ أسوء.

 

وبحسب فيديوهات عدة، تداولها ناشطون سوريون، تمكن المعتقلون بعد عودتهم للعصيان من جديد، من أسر قائد شرطة حماة “أشرف طه” ومدير السجن “جاسم الخلف” ، بالإضافة لسبعة عناصر من الشرطة، وقعوا أسرى أيضاً داخل زنزانات المعتقلين.

جاء ذلك بعد أن حضرت لجنة قضائية برئاسة القاضي “رضا موسى” رئيس “محكمة الإرهاب”، برفقة نواف الملحم الوسيط في المفاوضات السابقة وهو من معارضة حميميم، ورؤساء الأفرع الأمنية بحماة.

 

ونتيجة الاستفزازات من اللجنة للمعتقلين من خلال بعض الأسئلة ومحاولات المحكمة فتح محاضر جلسات محاكمة للمعتقلين في سجن حماة، تم إعلان العصيان العام في سجن حماة، وهو الثالث في غضون شهر فقط.

ويظهر في شريط فيديو، عشرات السجناء وهم يهتفون “الله اكبر”. ويقول احدهم “تم أسر العميد وقائد الشرطة وبعض عناصر الشرطة في 28 “أيار” الساعة الثانية ظهراً”.

وشهد محيط السجن بعد ذلك، تواجداً أمنياً مكثفاً لقوات الأسد، بالتزامن مع انقطاع تام، للمياه والكهرباء والاتصالات الأرضية.

 

ويعد هذا العصيان الثالث من نوعه خلال أقل من شهر، نتيجة لعدم تقيد النظام بتطبيق بنود الاتفاق الأخير، الذي يقضي بالإفراج عن نحو 500 معتقل على دفعات، والتعهد بعدم إعادة أي معتقل إلى سجن صيدنايا أو الفروع الأمنية.

 

ويطالب السجناء الأمم المتحدة والهيئات الدولية والمبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، ومستشارة شؤون المعتقلين في فريق الأخير، إيفا سفوبودا، ومجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية، بالعمل على تطبيق البنود الإنسانية بإطلاق سراح جميع المعتقلين وفق القرار الأممي 2254، والذي قالوا إنه غير قابل للتفاوض.

 

يشار إلى أن جماعات حقوقية دولية تؤكد أن آلاف المعتقلين محتجزون في سجون حكومية في سوريا دون تهمة، وتعرض العديد منهم للتعذيب حتى الموت.