كشف الصحافي البريطاني، ديفيد هيرست عن أن دول الإمارات ومصر والأردن تخطط لمرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني ، وتهمد الطريق، وفق خطط سرية، للقيادي المفصول من حركة “فتح” ، والذي وصفه هيرست بأنه “العدو اللدود لعباس”.

 

ونقل هيرست في تقرير نشره موقع “ميديل إيست أي” البريطاني الجمعة، عن مسؤولين رفيعي المستوى، في كل من وفلسطين، قولهم إن هناك اختلافات بين الدول الثلاث، خصوصاً في ما يتعلق بنقاط ضعف محمد دحلان، والذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع حكام الإمارات، إلا أن هناك اتفاقاً من حيث المبدأ على تعويض عباس بدحلان.

 

وكشف الصحافي البريطاني، والخبير بقضايا الشرق الأوسط، أن الإمارات قامت بالفعل بإجراء اتصالات مع إسرائيل، للوصول إلى اتفاق ووضع استراتيجية وتثبيت دحلان، بعد رحيل محمود عباس، مواصلاً بأنه بمجرد الوصول إلى اتفاق سيتم إخبار المملكة السعودية بالاتفاق النهائي.

 

وأضاف هيرست، وهو رئيس تحرير موقع “ميديل إيست أي”، أن أحد أكبر المحركين لهذه الخطة هو ولي عهد أبو ظبي، ، والذي أوضح صراحة للأردن أن الخلافات بين البلدين حول الرئيس الفلسطيني قد أثرت سلبا على العلاقات بين بينهما، وطالب بن زايد، الأردن بأن يتخذ موقفا صريحا من عباس، وبأن يمنعه من السفر عبر الأردن.

 

وعدد الكاتب البريطاني نقاط المخطط؛ أولاها توحيد وتقوية حركة “فتح”، استعداداً للانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى العمل على إضعاف حركة “حماس” وتقسيمها إلى فصائل متصارعة. أما النقطة الثالثة في هذا المخطط فهي إبرام اتفاق سلام مع الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الدول العربية، راعية هذا المخطط، كما جاء في التقرير.

 

وأشار التقرير إلى أنه سيتم التحضير لعودة دحلان بقوة إلى المشهد الفلسطيني، وتقديمه على أنه القوة التي ستدفع “فتح” نحو الأمام.

 

صحيفة “العربي الجديد” قالت إن إن مصادر دبلوماسية نقلت لها بعض المعلومات عن الزيارة المفاجئة لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد للقاهرة ولقاءه رئيس النظام بأن الطرفين ناقشا التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الطرفين على مستوى العلاقات المتوترة بين القوى الفلسطينية المختلفة، وبصفة خاصة بين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والقيادي المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان.

 

وقالت المصادر إن السيسي يريد إنجاز مصالحة بين عباس ودحلان، وأنها مقدمة لديه على المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، وإنْ كان يرغب في الوقت نفسه في أن تكون مصالحة “فتح” الداخلية مقدمة لمصالحة أخرى مع “حماس”، ليتقدم مشروع التسوية الذي يطمح في ريادته.

 

ويرتبط السيسي بدحلان بشكل وثيق منذ الانقلاب العسكري في مصر وعزل محمد مرسي. ومنذ ذلك الوقت يحلّ دحلان، والذي يعمل مستشاراً أمنياً لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، بشكل مستمر ضيفاً على السيسي ومصر.