“وكالات-وطن”- قالت منظمة “” إن دولا من الاتحاد الأوروبي “تتواطؤ في القمع” مع , وحصرت مجموع هذه الدول في 12 التي تصدر لها “أسلحة ومعدات الشرطة” إضافة إلى أجهزة متطورة تستخدم في مراقبة المواطنين.

 

واتهمت منظمة “العفو الدولية” الأربعاء قرابة نصف أعضاء الاتحاد الأوروبي “بالتواطؤ في القمع” مع مصر عبر بيع أسلحة تستخدم في ما أسمته المنظمة “الاختفاء القسري” و”التعذيب” و”الاعتقالات التعسفية” بحق المعارضين المصريين.

 

وقالت منظمة “العفو الدولية” في بيان أن “12 من أصل 28 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي ظلت من المصدرين الرئيسيين للأسلحة والمعدات الشرطية إلى مصر”.

 

وذكرت المنظمة أن فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا بالإضافة لإسبانيا وبلغاريا وجمهورية تشيكيا تأتي على رأس هذه الدول المصدرة للسلاح الى مصر.

 

وقالت المنظمة إن ذلك يأتي رغم مرور “ثلاث سنوات تقريبا على حدوث عمليات القتل الجماعي التي أدت بالاتحاد الأوروبي لدعوة أعضائه لوقف عمليات نقل الأسلحة إلى مصر”، وأضافت “تدهورت حالة حقوق الإنسان في الواقع” منذ ذلك الوقت.

 

وأوضحت المنظمة أن “دول الاتحاد الأوروبي التي تقوم بنقل الأسلحة والمعدات الشرطية إلى القوات المصرية التي تقوم بتنفيذ حالات الاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي على نطاق شامل، تتصرف بتهور وتخاطر بالتواطؤ (مع القاهرة) في هذه الانتهاكات الخطيرة”.

 

وذكر تقرير منظمة العفو الدولية أن عام 2014 وحده شهد صدور 290 ترخيصا من دول الاتحاد الأوروبي لنقل أسلحة لمصر بقيمة 6 مليارات يورو.

 

وتتنوع واردات مصر من الأسلحة الأوروبية بين الأسلحة الخفيفة والذخيرة والعربات المدرعة والطائرات العامودية العسكرية وصولا إلى الأسلحة الثقيلة التي تستخدم في الحرب ضد الإرهاب وكذلك تكنولوجيا المراقبة.

 

وقالت المنظمة الحقوقية إن شركات من عدة بلدان أوروبية من بينها ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، قامت ببيع القاهرة أجهزة معقدة وتكنولوجيا تستخدم في مراقبة الدولة لمواطنيها.

 

واتهمت العفو الدولية هذه الدول بـ”الاستهانة” بقرار سابق للاتحاد الأوروبي بمنع بيع الأسلحة لمصر.

 

وأصدر الاتحاد الأوروبي قرارا في آب/أغسطس 2013 بـ”منع ترخيص شراء مصر لتكنولوجيا عسكرية بالإضافة معدات مدنية مثل الغاز المسيل للدموع وهراوات الشرطة”، وذلك إثر مقتل مئات من المتظاهرين الإسلاميين في فض الشرطة لاعتصامين كبيرين لأنصار مرسي في القاهرة.

 

وهو اليوم الذي اعتبرته منظمة هيومن رايتس ووتش بمثابة “واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث”.