“وكالات- وطن”- أطلق نشطاء سعوديون هاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي توتير حمل وسم تفاعلوا معه بقوة بعد مرور شهر على اعتقاله من داخل منزله في العاصمة الرياض.

 

وبحسب مراقبون، فعلى عكس ما كان متوقعا خلال الأيام الأولى من اعتقاله، لا توجد أي مؤشرات حالية للإفراج عن الداعية السعودي، الذي يحظى بشعبية كبيرة.

 

وكان حساب يدعى «أخبار الشيخ الطريفي»، تم تغيير اسمه لاحقا، نشر قبل أسبوعين عدة تغريدات حول وضع «الطريفي» داخل معتقله في سجن الملز، وقال إن حالة «الطريفي» الصحية ساءت داخل السجن.

 

كما قال ناشطون إن الحالة الصحية لوالدة «الطريفي» ازدادت سوءا بعد سجنه.

 

وتسائل حساب «سمو المجد»: «هل من أخبار عن شيخنا الطريفي؟.. قلوبنا تتألم لحاله فكيف بأمه وأهله؟.. أسأل الله أن يرده لهم قريباً، وأن يتولاه بحفظه وولايته».، واتفقت معه «بنت عبد الله» قائلة: «هل من أخبار عن الشيخ؟».

 

وكتب «التغلبي»: «ما هي أخبار الشيخ الطريفي؟، وهل مازال في المكان اللائق؟ أم لأنه ثبت على دينه نقلوه الحائر؟.. لماذا الحشاشين يساعدون بعضهم والشيوخ لا؟».

 

وتابعت «سمر الحربي»: «بإذن الله نسمع أخبار طيبه برجوع الشيخ لأهله وبيته وطلابه».

 

وأضاف «سفانة القحطاني»: «أعيدوه لأهله وأحبابه ومنبره.. واطلبوا منه السماح يوم القيامة لن ينفعكم سلطانكم».

 

وغرد «خالد عبيد العتيبي»: «اتركوا التحريض والوشاية بالعلماء والدعاة والصالحين، أنتم هكذا تدمرون قيمة العلم والعلماء والحرية واستقلالية أصحاب الرأي»، وأضاف: «من حقنا أن نتساءل أين د. الحضيف، وأين الشيخ الطريفي، لماذا اعتقلوا، وما هي تهمهم، ومتى سيخرجون؟!.. العالم والمفكر رأيه يحترم».

 

أما «ناقد سياسي»، فقال: «من عادى لِي ولِيًّا فقدْ آذنتهُ باِلحرْب.. فكيف بمعاداة شيخٌ وعالمٌ جليل امتلأت القلوب بمحبته؟».

 

ونشرت «طوبى للشام»، صورة لـ«الطريفي»، وكتبت تحتها: «اللهم أرنا هذه الابتسامة قريباً منه وفرحنا بخروجه.. فقلوب محبيه اشتاقت لهذه الابتسامة كثيراً».

 

أما «زهرة الربى»، فقالت: «أطلقوا شيخنا المبارك الذي أضاء أطراف المشرق والمغرب بأنوار الحق وذكرنا بالعصر الذهبي عصر السمو والرقي».

 

وأضاف «تركي الشلهوب»: «أطلقوا الشيخ الطريفي، وكل من اعتُقل بسبب رأيه.. فتكميم الأفواه والتضييق على كل من يبدي رأياً مخالفاً لا يبني وطناً قوياً؛ ولا يؤسس لمستقبل آمن».

 

وتابع «محمد البديري»: «العلماء حقهم الإكرام والتبجيل.. اللهم فرج عن العلامة الطريفي وأسعدنا بخروجه يارب العالمين».

 

بينما غرد «زيادوف الهلالي»: «الشيخ الطريفي له وقفات مشرّفة، وهو رمز من المفكرين النُبلاء في زمانهم، فياليت من يظن بالشيخ سوءاً أن يعيد حساباته».

 

أما «أحمد بن سعد القرني»، فتسائل: «كيف يقبض على من ينادي أطيعوا أولى الأمر منكم بعد الله ورسوله، ويترك من ينادي بالثورات في القطيف.. أيعقل هذا؟».

 

وأضاف «خالد آل فرحان»: «لست سجينا يا شيخنا عبدالعزيز وأنت في قلوبنا.. السجين هو من أفنى وقته في محاربة الدعوة والدعاة».

 

وفي 23 أبريل/ نيسان الماضي، قال نشطاء على موقع «تويتر»، إن السلطات ، ألقت القبض على الشيخ «» من داخل منزله في الرياض.

 

وتباينت الأنباء حول سبب اعتقال «الطريفي»، ففي حين أرجع البعض سبب الاعتقال إلى تعليق «الطريفي» حول تنظيم الهيئة الجديد ووصفه بـ«التعطيل» خلال استضافته على قناة «الرسالة» قبل أيام من اعتقاله، إلا أن آخرين اعتبروا أن تغريدات الشيخ الأخيرة حول الحكام هي السبب الأساسي للاعتقال.

 

وقال «الطريفي»، قبل اعتقاله بيومين عبر «تويتر»: «يظن بعض الحكام أن تنازله عن بعض دينه إرضاء للكفار سيوقف ضغوطهم، وكلما نزل درجة دفعوه أُخرى، الثبات واحد والضغط واحد فغايتهم (حتى تتبع ملتهم)».

 

وأضاف في تغريدة أخرى: «من عرف سعة (رحمة الله) استصغر الكبائر، ومن عرف (شدة عقابه) استعظم الصغائر، والمؤمن يتوسط حتى لا يأمن ولا يقنط».

 

وأشار النشطاء، إلى أن اعتقال «الطريفي» لم يكن مفاجئا، بعد اعتقال د. «محمد الحضيف»، وإيقاف الداعية «سليمان الدويش».

 

لكن الداعية السعودي د.«سلمان العودة» أعلن عن تلقيه رسالة من الشيخ «الطريفي» يخبره فيها بأنه بخير، ونشر نص الرسالة على صفحته الرسمية بموقع «تويتر» والتي كان في أولها إرسال التحية لـ«العودة» والدعوة له بدوام الصحة والعافية.

 

وأكد «الطريفي» أنه لا يواجه إيقافا ولا اعتقالا إنما هو في مكان لائق قائلا «نحن بخير والأمر إلى خير بكل حال والله لطيف بعباده نسأل الله التيسير وليس إيقافا أواعتقالا بل بمكان لائق لنقاش بعض الأمور».

 

و«عبدالعزيز الطَريفي»، هو داعية سعودي يبلغ من العمر 41 عاما، تنوّعت دراسته وثقافته وأساتذته، وعلى معرفة كبيرة بعلوم الإسلام والشريعة، كثير الإطلاع، وتخرج من كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض، وباحث شرعي سابق في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية.

 

وللشيخ «الطريفي» إيجازات من عدد من العلماء الثقات، بالإضافة إلى أكثر من 15 مؤلف، ويتابع حسابه على «تويتر»، أكثر من 909 ألف متابع، بينما يتابع صفحته على «فيسبوك» أكثر من ربع مليون متابع.