تعاني المرأة من ممارسة زوجها العادة السرّية، وفي بعض الأحيان تظهر عادته في بداية الحياة الجنسية الزوجية. هي موجودة في كلّ المجتمعات وليست نادرة، وتضع الزوجة في خانة “نقطة الإستفهام”، فتشكّك جراءها بأنوثتها وبقدرتها على إغواء الرجل الذي تحبّ. يمارس الكثير من الأزواج العادة السرّية، حيث يستمتع بها الرجل تاركاً زوجته في مخاوفها وقلقها عليه. فما هو المفهوم العلمي والنفسي للعادة السرّية بعد الزواج؟ وما هي أسبابها؟ وكيف يمكن للزوجة أن تساعد زوجها على التخلّي عن هذه العادة التي قد تؤدّي إلى مشكلات جمّة عند الزوجين؟ وسيلة للوصول إلى الرعشة الجنسية بدون تدخل شخص آخر، وهدف هذه الإثارة هو الإحساس باللذة الجنسية عبر مداعبة الأعضاء التناسلية والأجزاء الحساسة.

 

تكثر هذه العادة بين المراهقين، وتجدر الإشارة إلى أنّ التربية الجنسية لهذه الفئة العمرية مهمّة جدّاً.

 

العادة بدل الحبّ
لِمَ يلجأ بعض المتزوّجين إلى العادة السرية، ولِمَ يفضّلون هذه العادة على ممارسة الحبّ مع زوجاتهم؟

 

من المعروف أنّ الزوج يتخيّل مناظر جنسية أكثر إثارة من زوجته، تثير شهوته خلال العادة السرية. وبالتالي يبتعد عن زوجته مستعيناً بتخيلاته الشهوانية، وتشعر الزوجة برفضه لها ما يؤلمها، خصوصاً عندما لا تعرف سبب هذا الرفض.

 

الأعباء النفسيّة
تشعر المرأة بكثير من الإحباط والحزن وبقلّة الثقة بالنفس، بسبب العادة السرية التي يمارسها الزوج.

 

وتعاني من النقاط النفسية التالية:
– أولاً، الشعور بالنقص وعدم الخبرة ما حثّ الزوج على البحث عن المتعة الجنسية بشكل آخر. وثمّة يعبّرن بأنهن لا يصلحن لأزواجهنّ في العملية الجنسية.

 

– ثانياً، الشعور بخيبة الأمل خصوصاً بسبب إبتعاد زوجها عنها جسدياً ونفسياً. هذا الإبتعاد يخلق شعوراً بالتعب والإهمال النفسي، ويمكن أن يؤدّي إلى مشكلات عديدة بين الزوجين.

 

أما بالنسبة للرجل، فهناك العديد من المشكلات التي يمكن أن تصيبه منها: سرعة القذف، فقدان الشهوة وضعف الانتصاب.

 

لماذا تظهر هذه الحالة؟
أسباب كثيرة تجعل العادة السرية مسيطرة، خصوصاً في بداية الحياة الزوجية ومنها:

 

إكتشاف ممارسة العادة السرية مبكراً، ما يجعل الشخص متعلقاً بها ويصعب عليه التخلّي عنها حتّى بعد زواجه.

 

نقص في الخبرة الجنسية أو قلة الثقة بالنفس عند الزوجين، ما يدفعهما إلى ممارسة العادة السرية خصوصاً في بداية الحياة الزوجية حيث يكونان غير متأقلمين جنسياً مع بعضهما البعض.

 

تأخر الزواج لعمر متقدّم. فلإشباع حاجياته الجنسية، قد يلجأ الرجل لهذه العادة. وبعد الزواج تستمر هذه العادة ما يجعل العملية الجنسية بين الزوجين غير كاملة.

 

خوف الزوجة من الجماع أو الخجل وغيرها من الأسباب التربوية… يمكن أن يؤدي إلى توتر الزوج وبالتالي لجوئه إلى العادة السرية لإشباع حاجياته.

 

عدم مراعاة الزوجين لبعضهما بعضاً وتأديتهما العلاقة الجنسية كواجب يمكن أن تجعل الشريكين غير مرتاحين ما يسبّب اللجوء إلى العادة السرية. هذه الحالة نجدها خصوصاً في بداية الحياة الزوجية.

 

رفض الزوجة للعلاقات الجنسية، لأسباب إجتماعية أو نفسية يبعد الزوج عن ممارسة الجنس معها فيلجأ إلى العادة السرية.

 

الحلّ لهذه المشكلة
– أولا،ً إعتراف الزوج لزوجته بممارسته هذه العادة ومصارحتها إذا كانت لا تعلم، وذلك للتخفيف من عقدة الدونية التي يمكن أن تشعر بها بسبب عدم إقتراب زوجها منها. فعندما يتحدّث الزوجان عن مشكلاتهما الجنسية، يمكن أن يساعدا بعضهما البعض للوصول إلى حلّ يلائم الطرفين. وطبعاً يمكن أن يساعد تدخّل الطبيب والأخصائي النفسي على حلّ الصراع النفسي الذي يتخبطان به.

 

– ثانياً، يجب على الزوج تجنّب ممارسة هذه العادة من خلال الإبتعاد عن ما يثيره ويدفعه إلى التفكير بها واللجوء إليها. ويعني ذلك إبتعاده قدر المستطاع من مشاهدة الأفلام الإباحية والصور الخلاعية ودخول الشبكة العنكبوتية التي تتكاثر فيها المواقع الجنسية.

 

– ثالثاً، يُنصح الزوج بالنهوض من فراشه عند الإستيقاظ وبعدم العودة إليه خلال اليوم خصوصاً في حال عدم تواجد الشريك فيه. ويتوجّه الرجل الذي ينوي التخلص من هذه العادة إلى ممارسة هوايات رياضية أو فنّية أو اهتمامات ثقافية أو علمية أو اجتماعية، ليشغل ذهنه عن هذه العادة.

 

– رابعاً، على الزوج مساعدة زوجته لتتأقلم مع الحياة الجنسية وخصوصاً في بداياتها، كما عليهما فهم بعضهما والحياة الجنسية وسبل الإثارة.

 

“د. انطوان الشرتوني – الجمهورية”