(خاص-وطن) مثلما هي العادة، هاجم عبد الفتاح عبد المنعم الكاتب المصري بصحيفة اليوم السابع جماعة الإخوان المسلمين متّهما إيّاها بأنّها وراء أزمة الجنيه في مصر.

 

وقال “عبد المنعم” في مقاله المعنون “الإخوان تُهّرب الجنيه لضرب الإقتصاد القومى” الأحد، “فى ديسمبر من العام الماضى ظهرت عصابات إخوانية فى الخارج تم تشكيلها لكى تقوم بجمع دولارات المصريين من الخارج بأسعار مرتفعة، وكانت الجماعة تستهدف من ذلك حرمان مصر من العملة الصعبة، ورفع سعر لرفع الأسعار فى جميع السلع، وهى خطة إخوانية هدفها ضرب الاستقرار داخل مصر، وقتها خرج البعض يرفض هذا الكلام، ويرى أن نظرية المؤامرة غير موجودة، وأن بعبع الإخوان ليس بهذه القوة، ولكن بعد مرور أكثر من خمسة أشهر بدأت الحقيقة تنكشف، ليس الإخوان فقط هى التى تقوم بهذا المخطط، بل هناك عصابات دولية تابعة لأجهزة تخابر أجنبية هدفها بالفعل تدمير الاقتصاد القومى.”

 

وأضاف “ومؤخرًا تم ضبط عصابات تهريب آلاف الجنيهات للخارج، بهدف استخدمها لشراء دولارات بأسعار أعلى من السوق الداخلى، وبهذا تضمن هذه العصابات الإخوانية حرمان مصر من العملة الحرة ورفع سعرها، وبالتأكيد ينعكس كل هذا على آلة أسعار التى تتأثر بشكل كبير بتحريك سعر الدولار”.

 

وبحسب الكاتب “الذكي” و”الذكي” جدّا “اعتمدت خطة الإخوان والتى رصدتها أجهزة أمنية خطة لجماعة الإخوان الإرهابية، تستهدف ضرب الاقتصاد والتأثير على قيمة العملة المصرية «الجنيه» وإضعاف قدرته الشرائية، عن طريق توكيل عدد من الوسطاء وشباب الجماعة خارج مصر فى دول وأوروبا لشراء العملات الصعبة من المصريين فى الخارج «الدولار- اليورو» مقابل الجنيه المصرى بأسعار مرتفعة جدا عن السوق بقيم تتراوح من 25 إلى %30 أكبر من السعر الرسمى المعلن فى البنوك، بما يعادل نحو 12 جنيها للدولار، و12 جنيها ونصف الجنيه لـ«اليورو»، من أجل التأثير على حجم العملة الصعبة المتدفقة إلى مصر من تحويلات المصريين فى الخارج، والتى تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، كأحد أهم مصادر العملة الصعبة.”

 

وتابع “عبد المنعم” “وتستهدف جماعة الإخوان الإرهابية ضرب الاقتصاد وتطبيق خطة التنظيم الدولى، التى وضعها قبل عام ونصف لإضعاف قيمة الجنيه المصرى، وتطبيق حظر اقتصادى على ، والمراهنة على الجنيه، ورفع معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة بما ينعكس على الحالة العامة، ويقود إلى السخط والتذمر على النظام السياسى القائم، بدعوى الغلاء وعدم توافر السلع والمنتجات الأساسية والضرورية على رأسها بعض الأدوية المستوردة بالعملة الصعبة، والمستلزمات والأجهزة الطبية المهمة.”

 

وأردف الكاتب المصري مستدلّا بما كشفه زميل له ذكيّ مثله قائلا “وكان الزميل محمد أحمد طنطاوى قد انفرد من فترة طويلة بهذا المخطط الشيطانى فى تحقيق رائع تحت عنوان «تفاصيل أكبر مخطط إخوانى لضرب الاقتصاد الوطنى.. الجماعة تؤسس شركات بالخليج وأوروبا لشراء العملة الصعبة من المصريين المغتربين بزيادة %30»، وفيه كشف أن جماعة الإخوان الإرهابية خصصت مركزين رئيسيين فى أوروبا ودول الخليج لشراء الدولار واليورو مقابل الجنيه المصرى، الأول فى لندن والثانى فى دولة الكويت وقطر وعدد من دول الخليج، وتتم عملية الشراء من خلال شبكة ضخمة من وسطاء الإخوان الذين يقومون بجولات يومية على الشركات والمناطق التى يعمل بها المصريون فى الخارج من أجل شراء العملة الصعبة مقابل الجنيه المصرى، وأن عملية جمع العملات الصعبة من المصريين فى الخارج تتم من خلال الشراء بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية والاتصال بوسطاء الشبكة الإخوانية فى القاهرة «شركات الصرافة» وإعطائهم رقم حساب العميل فى القاهرة بالجنيه المصرى لإيداع المبلغ المعادل لقيمة ما تحصل عليه من العملة الأجنبية.”

 

وختم الكاتب المصري مقاله بالقول إنّ “المفاجأة أن هذا التحقيق كشف عن كوارث متنبئا بما يحدث الآن من مؤامرات لضرب الاقتصاد القومى، ولا نعرف ما سر تجاهل الأجهزة المعنية بهذه المعلومات، التى كشفتها التقارير الأمنية، والتى نجحت بالفعل حيث وصل سعر الدولار إلى أكثر من 10 جنيهات، وتم حرمان مصر من ملايين الدولارات من المصريين بالخارج، ومع ضرب السياحة فإن مصر تعرضت لخطر مخطط ضرب اقتصادها القومى، والكارثة أن الإخوان مستمرون فى مخططهم، مستهدفين رفع سعر الدولار إلى 15 جنيها لتوجيه ضربة جديدة للاقتصاد القومى.”