“وطن-ترجمة خاصة”- أكد موقع “نيوز وان” الاسرائيلي في تقرير له أن تصفية القيادي البارز في حزب الله ضربة موجعة للقدرة التشغيلية وهيبة حزب الله، مضيفا أن “الاغتيال” كشف عن بداية للنزاعات الخطيرة التي اختمرت بين القوات الروسية والإيرانية والسورية، كما أنه علامة أخرى على تراجع حزب الله من المستنقع السوري.

 

وأوضح الموقع في تقرير ترجمته وطن أن القيادي البارز قتل في نهاية الأسبوع الماضي في ظروف غامضة في ، مشيرة إلى أنه كان قد حل محل صهره عماد مغنية وتولى منصب رئيس أركان حزب الله، بعد مقتل مغنية في دمشق 2008.

 

ولفت نيوز وان إلى أنه بينما يُنسب اغتيال مغنية في عام 2008 إلى أنه عملية مشتركة تم تنفيذها بالتعاون بين جهاز الموساد الإسرائيلي مع وكالة المخابرات المركزية، وحمل حزب الله إسرائيل مسئولية وفاته ونشر حزب الله بيان رسمي ادعى فيه أن مصطفى بدر الدين قتل في قصف مدفعي على أحد المناطق التي أقام بها على مقربة من المطار الدولي في دمشق، محملا المعارضة السورية المسئولية عن تصفيته.

 

كما كانت هناك مشاركة غير مباشر في الاغتيال من المملكة العربية السعودية، حيث من المعروف أنها تدعم بعض الجماعات المعارضة السورية، كما أن المملكة العربية السعودية لديها حساب طويل مع مصطفى بدر الدين، الذي شارك في اغتيال حليفها، رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في عام 2005. كما أن المملكة العربية السعودية قررت مؤخرا إعلان حزب الله منظمة إرهابية في جامعة الدول العربية.

 

واعتبر نيوز وان أن قتل القيادي في حزب الله مصطفى بدر الدين إنجاز كبير تتباهى به كل تنظيمات المعارضة السورية، ومع ذلك على الرغم من عدم مسئولية المعارضة السورية عن الاغتيال فعلاوة على ذلك، جماعات المعارضة السورية، على مسافة بعيدة تبلغ حوالي 12 كم من مطار دمشق، الذي قتل فيه مصطفى بدر الدين.

 

وقال نيوز وان إن السؤال الذي يطرح نفسه هو بطبيعة الحال لماذا حزب الله لا يلقي اللوم على إسرائيل كما فعل في اغتيال الكثير من قادته المماثلين، موضحا أنه يبدو أن هناك عدة تفسيرات محتملة لهذا السؤال.

 

أ. حزب الله ليس معنيا بتقديم اتهام لإسرائيل في تنفيذ الاغتيال لأنه يسعى للتغطية على فشله الاستخباراتي الذي سمح بتنفيذ عملية الاغتيال، وحتى الآن، اتهم الحزب إسرائيل باغتيال كثير من المسؤولين في حزب الله أمثال عماد مغنية، ونجله جهاد مغنية، وكذلك سمير القنطار.

 

ب. إذا اتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذ العملية سوف يجد صعوبة في شرح كيف نجحت إسرائيل في استهدافه من دون أن يكون تفاهم بين إسرائيل وروسيا بشأن اقتحام المجال الجوي السوري، حيث حينها سيتم تفسير أن روسيا كانت على علم مسبق ومتفق عليه لتنفيذ العملية مع إسرائيل.

 

ج. يحاول حزب الله التغطية على الصراعات الداخلية بين القوى المشاركة في سوريا، وعدم فتح الباب لاحتمال إمكانية اغتيال بدر الدين من قبل إيران.

 

وبجانب ما سبق، يبقى أحد الأسئلة الرئيسية هل كان الجهاز الأمني السوري مسؤول عن سلامة منشأة مصطفى بدر الدين التي كان يقيم فيها بالقرب من دمشق؟، حيث زعمت مصادر في المعارضة السورية أن الاغتيال كان نتيجة خلاف بين قوات الأمن السورية والقوات الإيرانية والروسية بشأن الحرب الأهلية، حيث حاول الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام اغتيال بدر الدين لبعث رسالة إلى إيران بأنها يجب أن تنسحب فورا وحزب الله من سوريا.

 

وأشار نيوز وان إلى أن بعض قوى المعارضة السورية تدعي أنه تم تصفيته من قبل حزب الله نفسه، مؤكدا أنه على أي حال، فإن قتل بدر الدين يدل على زوال حزب الله من المستنقع السوري، فهناك فرق كبير بين وسوريا وحزب الله يواجه صعوبات كثيرة في حماية قادته، كما يبدو أن المنظمة تكبدت خسائر فادحة، وقتل بدر الدين ليس الكلمة الأخيرة حول هذا الموضوع.

 

ووفقا لمصادر في لبنان، فإن حزب الله شكلّ لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة بدر الدين وزعيم حزب الله من المفترض أن يلقي خطابا بعد أسبوع من وفاة بدر الدين، وقد يحتوي هذا الخطاب على تفاصيل جديدة عن ملابسات اغتياله، لكن بدون شك فإن العملية تضر بقدرة حزب الله القتالية، نظرا لأنه كان اليد اليمنى لنصر الله.