كشفت مصادر دبلوماسية مصرية أن تل ابيب قدمت شكوى لمصر لإدخالها شحنات اسمنت تابعة للقطاع الخاص الفلسطيني، الي قطاع بدون موافقة الحكومة الإسرائيلية.

 

وقالت المصادر، إن شحنة الإسمنت التي أدخلتها لغزة هي صفقات لشركات قطاع خاص جري التعاقد عليها عبر شركة في رام الله، وطلب الرئيس الفلسطيني عباس من إدخالها لغزة.

 

وسمحت السلطات المصرية الأربعاء، بإدخال كميات من الاسمنت المصري لقطاع غزة عبر معبر البري جنوب القطاع، خلال فتحه لمدة يومين.

 

وأوضحت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية أن الجانب المصري سمح بعبور كميات من مواد البناء، وعدد من شاحنات الاسمنت في غضون الساعة الأولى لفتح المعبر، دون معرفة حجم الكميات التي ستدخل القطاع.

 

وأكدت شبكة القناة السابعة الاسرائيلية “عروتس شيفع”، بدورها، إن المؤسسة الأمنية في إسرائيل غاضبة من مصر لفتحها معبر رفح وسماحها بعبور شاحنات أسمنت لقطاع غزة على الرغم من اكتشاف إسرائيل لنفق تهريب لحركة يمر أسفل السياج الأمني مع القطاع.

 

ونقلت الشبكة في تقرير عن موقع (والا) الإسرائيلي، قوله إن قرار القاهرة تسبب في غضب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

 

وقالت مصادر أمنية لموقع (والا) إن سماح مصر بعبور الأسمنت لغزة يتعارض مع الهدف من التنسيق الأمني المشترك بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية وكذلك مع الأمم المتحدة التي تتعقب مواد البناء التي يجري إدخالها للقطاع عن طريق معبر كرم أبو سالم وفق ما ذكر موقع إيوان24.

 

وأشار الموقع إلى أن إسرائيل قررت الشهر الماضي خفضا كبيرا في تدفق الأسمنت إلى قطاع غزة، عقب توثيق قيام مصانع فلسطينية في غزة بتحويل مواد البناء الخام إلى كتائب “الجناح العسكري” لحماس لبناء أنفاق.

 

وكشف مصدر أمني إسرائيلي، بحسب الموقع، أن القرار الذي اتفق عليه الرئيسان عبد الفتاح السيسي وعباس بالسماح بإدخال الأسمنت لغزة اتخذ بدون السماح لإسرائيل بالمشاركة في اتخاذ القرار أو التعبير عن موقفها.

 

وذكرت الشبكة الإعلامية أن إسرائيل لم تكن تتوقع سماح مصر بدخول الإسمنت ليس فقط بسبب آلية الإشراف على المعبر ولكن أيضا في ضوء الجهود المصرية لتدمير أنفاق التهريب المؤدية إلى سيناء.

 

وانتقدت الشبكة الإسرائيلية على موقعها على الانترنت قرار مصر بمد غزة بالإسمنت بعد منع له شهرين، خصوصا انه جاء في أعقاب ادعاء الاحتلال اكتشافه يوم الخميس قبل الماضي لنفق يمتد أسفل السياج الأمني لتسهيل هجمات حماس، وأنه النفق الثاني الذي يعثر عليه في الأسابيع القليلة الماضية.

 

وقالت إن مصر سمحت رغم ذلك لشاحنات تحمل الأسمنت بالمرور من معبر رفح، بعد أيام من إعلان حماس التوصل بوساطة مصرية إلى تفاهم جديد مع إسرائيل لوقف الاشتباكات.

 

ويجري إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة في إطار خطة إعادة إعمار القطاع الذي تدمر كليا خلال حرب استمرت 50 يوما بين إسرائيل وحماس في صيف 2014.

 

وأغلقت مصر المعبر يوم 25 أكتوبر 2014 بعد هجمات نفذها متشددون أدت إلى مقتل 33 جنديا في شمال سيناء، وتسمح بفتحه بصورة متقطعة، اخرها الاربعاء الماضي بعد غلقه مده 3 أشهر.

 

ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد إلى العالم خارج سيطرة الاحتلال الاسرائيلي بالنسبة لسكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني، ومع هذا تغلقه مصر في سياق الحصار علي حماس.