(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير لها اليوم إن وزارة التربية الإسرائيلية والتعليم كشفت يوم الإثنين الماضي عن الطبعة الجديدة من في الذي جاء تحت عنوان “لكي تكون مواطناً في ”، موضحة أن هذا الكتاب أثار عاصفةً من ردود الفعل الغاضبة، خاصة لدى الجمهور العربي، لا سيما وأنه يحتوي على كثير من المغالطات التاريخية.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن الكتاب يعرض الأقلية العربية على أنها ليس لها علاقة بالأراضي الفلسطينية، ويتجاهل جذور النشاط الاستيطاني الذي حدث في هذه الأرض.

 

كما أن كتاب المواطنة الجديد يثير غضب العديد من المجموعات السكانية، فالنشطاء غاضبون بسبب إخفاء الفجوات الاجتماعية بين السفارديم (يهود الشرق) والإشكناز (يهود أوروبا)، وكذلك غاضبون بسبب تجاهل الحديث عن عنف الانقسام السياسي الديني، ورمي الحجارة على السيارات يوم السبت.

 

وأكدت “هآرتس” أنه مع نشر الكتاب أعلنت لجنة المتابعة التي تنشر مواد مرجعية للمعلمين والطلاب في الفصول الدراسية أنهم غاضبون بشأن كيفية تقديم العرب، والتقليل من علاقات الفلسطينيين مع وفي الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، يتصدر الكتاب إعلان تأسيس إسرائيل، ويتضمن مجموعة متنوعة من مصادر مختلفة يهودية وغير يهودية، ودينية وأخرى علمانية.

 

ويعطي الكتاب مكانا مركزيا في النظرة الدينية، وهو ما ينعكس في العديد من الاستشهادات على لسان مصادر مختلفة، ويؤكد الكتاب على أن من حقه إقامة دولته الخاصة في فلسطين “لأجل تحقيق وعد الله”.

 

ويتناول الجزء الأول من هذا الكتاب الدفاع عن وجود إسرائيل كدولة يهودية، فالكتاب يهتم بتحديد النوع الإسرائيلي طبقا للقواعد الإثنية الوطنية والثقافية التابعة للدولة اليهودية. كما أن الكتاب لا يشير إلى في الضفة الغربية.

 

وفي الفصل المتعلق بالصدع الوطني، كتب أكثر عن الأراضي المحتلة عام 67 وأن هناك خلافاً حول تعريف الأراضي المحتلة والأراضي المحررة، مع التأكيد على أن كثير من اليهود الإسرائيليين يرون هذه أجزاء من أراضي الوطن ويجب أن تعود يوما إلى إسرائيل مرة أخرى.

 

ويوجد اتجاه ملحوظ آخر في الكتاب عن الاغتراب والموقف السلبي تجاه المجتمع العربي في إسرائيل، خاصة المسلمين، حيث يصف الكتاب هويات غير اليهود بالهويات الفرعية، بما في ذلك العرب والدروز والشركس والآراميين.

 

وينص هذا القسم في جملة أمور على أن معظم “” لا يعرفون أنفسهم كعرب، وأن “معظم المتحدثين باللغة العربية يعرفون أنفسهم على أنهم جزء من الأمة العربية، وكثير منهم يعتبرون أنفسهم فلسطينيين”.

 

ويقول البروفيسور “مردخاي كرمنيتسر”، نائب رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن الجانب الأخلاقي الأيديولوجي، في هذا الكتاب غير متسق، خاصة فيما يتعلق بوضع الجمهور العربي.