“وطن – ترجمة خاصة” –  أكد موقع “نيوز وان” العبري أن تهديد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل قبل مناقشات الأمم المتحدة حول المبادرة الفرنسية، ما هو إلا دور جديد في مسرحية كبيرة بطلها عباس في محاولة منه لإعادة بناء الموقف المتدهور في الشارع الفلسطيني.

 

وأضاف التقرير العبري الذي ترجمته وطن أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقد يوم 4 مايو اجتماعا مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لمناقشة تنفيذ قرارات المجلس المركزي للمنظمة التي تم اتخاذها منذ عام تقريبا حول إعادة تعريف العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع إسرائيل.

 

ولفت الموقع العبري إلى أن قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية كان يرتكز حول وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ومنذ ذلك الوقت يخرج عباس للتلويح بتنفيذ القرار من أجل استعادة شعبيته المتدهورة في الشارع الفلسطيني.

 

وأوضح نيوز وان أنه الآن يهدد أعضاء في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بوقف تدريجي لاجتماعات قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع نظرائهم الإسرائيليين.

 

وأشار الموقع العبري إلى أن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح اتخذت خلال العام الماضي عدة مرات قرارات أبرزها وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، لكن في الواقع لم ينفذ شيء من هذا، لأن رئيس السلطة الفلسطينية يدرك جيدا معنى تنفيذ تلك الأشياء، لا سيما وأن التنسيق الأمني مع إسرائيل يصب في مصلحته هو ويضمن بقائه في السلطة.

 

واستطرد نيوز وان أنه منذ 18 شهرا، كشف جهاز الشاباك الإسرائيلي عن شبكة واسعة من حماس في الضفة تعمل على قلب نظام الحكم وإسقاط محمود عباس وزعزعة استقرار مؤسسات السلطة الفلسطينية من خلال الهجمات الإرهابية، وحينها توجه رئيس الشاباك يورام كوهين، إلى رام الله وأطلع عباس عن مخطط حماس، وقدم له قائمة تحتوي على عشرات النشطاء التابعين لحماس الذين اعتقلتهم إسرائيل لمنع تنفيذ الخطة والحفاظ على حكمه.

 

وقال عباس نفسه قبل عامين إن التنسيق الأمني مع إسرائيل أمر مقدس، لذا مع بدء انتفاضة السكاكين، كان عليه أن يتحدث علنا ضد هذه العمليات ويؤكد على رفضه لها.

 

وأكد نيوز وان أن فشل السلطة الفلسطينية وحركة فتح في الانتخابات الطلابية الأخيرة في بيرزيت ضربة قاسية لعباس، لا سيما وأنه وفقا لمصادر مطلعة فإن السبب الرئيسي لفشل حركة فتح في الانتخابات استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل وموقف عباس تجاه انتفاضة السكاكين الفلسطينية.

 

وقال الموقع العبري إنه منذ سنوات يهدد عباس بالتقاعد من الحياة السياسية وتفكيك السلطة الفلسطينية وتسليم إسرائيل مفاتيح الضفة كي تتحمل مسئوليتها كدولة احتلال، لكن ماذا يحدث؟، الواقع يؤكد أن عباس يتمسك بكرسي الحكم بكل قوته، ويرفض حتى تعيين نائب للرئيس في حركة فتح ويتخذ إجراءات قوية ضد أي شخص يرى نفسه باعتباره الوريث المحتمل كرئيس للسلطة الفلسطينية أو يعمل على محاولة تدميره سياسيا.