لم يمض وقت طويل على تغريدات وزير الدولة للشؤون الخارجية حول “تحرير المكلا” حتى أعلنت واشنطن رسميا عن حقيقة دور أبوظبي في العملية العسكرية بما يفند مزاعم قرقاش ويضعه بصورة حرجة ومهينة أمام الرأي العام الإماراتي، فماذا قال قرقاش، وكيف رد عليه الأمريكيون؟

 

تغريدات قرقاش

تحدث قرقاش عن دور القوات المسلحة في حضرموت والمكلا للمرة الثانية خلال أيام، قائلا: “إن عملية تحرير المكلا من القاعدة، ناجحة بكل المقاييس، وقواتنا المسلحة تميزت بالتخطيط والأداء”. وأضاف: “تحرير المكلا ضربة موجعة للإرهاب، وعناصر القاعدة لم يتسن لها فرصة الهروب في ظل الخطة المحكمة التي أغلقت المنافذ في منطقة وعرة لا ترحم الخاسر”.

 

وتابع مؤكدا مرة أخرى، “إن القوات الإماراتية تعاملت مع العملية المعقدة بمهنية عالية وتخطيط صبور وشجاعة فائقة. انتصار المكلا يضاف إلى سجل جيشنا المشرف من النجاح والإنجاز”.

 

ولم يفوت قرقاش انتهازية اللحظة للربط بين القاعدة والإخوان، زاعما وجود علاقة بينهما.

 

تصريحات واشنطن الرسمية

في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، النقيب جيف ديفيس، إن قوات أمريكية قدمت ما وصفه بـ “دعم استخباري”، إضافة إلى “المساعدة في التخطيط العملياتي للقوات الإماراتية المتواجدة في محافظة حضرموت”

 

وكشف ديفيس، أن بلاده “تقدم مساعدة للقوات الإماراتية، تتمثل في المراقبة، والاستطلاع الاستخباري الجوي، والدفاع البحري، والعمليات الأمنية، والدعم الطبي، والتزود الجوي بالوقود”.

 

“الانتصار” في حضرموت

ووفق موقع “الإمارات ٧١”  الاماراتي يتساءل يمنيون وإماراتيون إن كانت القوات الأمريكية قدمت جميع المساعدات السابقة للقوات الإماراتية، فماذا بقي ما دام الدعم الأمريكي وصل لتقديم دعم طبي؟

 

ومنذ الساعات الأولى للعملية العسكرية التي انطلقت ضد القاعدة في وأخذ حديث “النصر” لدى مسؤولين إماراتيين ولدى الإعلام الرسمي في الظهور، إذ كان الإعلام والمسؤولون يتجنبون تساؤلات الإماراتيين الصامتة حول غياب الجزر الإماراتية المحتلة من جانب إيران وعدم السعي لتحريرها في حين تذهب قواتنا الإماراتية لتحرير مدن ودول أخرى، تاركة خلفها جزرنا المحتلة.

 

وكان مسؤولون أمريكيون كشفوا مؤخرا عن طلب أبوظبي مساعدة الجيش الأمريكي في المعركة الدائرة ضد تنظيم القاعدة في اليمن والتي تكللت بانتصار القوات الأمريكية في حضرموت والمكلا على التنظيم، غير أن واشنطن لم تعثر على أي رابط بين الإخوان والقاعدة على عكس قرقاش الذي زعم أن تحرير حضرموت كشف عن هذه العلاقة المزعومة.

 

والتساؤل الذي يطرح نفسه، إذا كانت المراقبة والاستطلاع الاستخباري حتى الدعم الطبي بيد البنتاغون، فكيف لم يكتشفوا “التحالف الإرهابي” على حد تعبير قرقاش، الذي يواجه تجاهلا إعلاميا ثانيا خلال فترة قصيرة، كان التجاهل الأول عندما رفضت إيران تقديم تفسير تقدم به حول تصريحات ما يسمى قائد الحرس الثوري الإيراني بوجود 200 ألف محارب إيراني في سوريا والعراق واليمن.