كشف مصدر صحافي إيراني، أن الزعيم الشيعي العراقي، ، لا يزال في مدينة قم الإيرانية، في زيارة يسعى من خلالها لـ”أخذ قسط من الراحة” وزيارة أقاربه، قبل العودة إلى بلده، التي تركها تعاني أزمة سياسية زاد أنصاره من حدتها أخيرًا.

 

وكان أنصار الصدر، اقتحموا الأسبوع الماضي، المنطقة الخضراء شديدة التحصين في ، ثم دخلوا مبنى البرلمان، وذلك على خلفية تأجيل جلسة للبرلمان كانت من المقرر أن يقدم خلالها رئيس الحكومة حيدر العبادي، باقي تشكيلة حكومة التكنوقراط.

 

وقال الصحفي “فريد مدرسي” في صفحته على “تلغرام”، إن “الصدر لا يزال في مدينة قم، ولم يغادر إلى ”، مشيرًا إلى أن “زعيم التيار الصدري يريد الاستراحة قبل العودة إلى أنصاره الذين رددوا هتافات ضد إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة”.

 

وأضاف مدرسي -وهو مقرب من رجال الدين في قم، ومقرب من معتمد المرجع السيستاني في إيران وصهره جواد الشهرستاني- أن “الصدر لا يريد أن يبقى التوتر في العراق، كما لا يريد أن يظهر بموقف المؤيد أو المعارض لإيران.. ما يريده هو شهر واحد للاستراحة يراجع فيه أنصاره مواقفهم، وتهدأ الأوضاع، وتعود المياه إلى مجاريها”، على حد تعبيره.

 

وأشار إلى أن “الصدر رفض لقاء أي من المسؤولين الإيرانيين، ما يشير إلى أنه لا يمكنه اعتبار طهران حليفًا له بسبب سياستها في المنطقة”، مشددًا على أن “بموقفه هذا بعث رسالة إلى أنصاره في العراق بأنه سيبقى مستقلًا وغير خاضع للتأثيرات والضغوطات الإيرانية”.

 

ولفت إلى أن “زيارة الصدر إلى إيران، شخصية للقاء بعض أفراد أسرته المتواجدين في مدينة قم جنوب طهران منذ أعوام”.

 

وغادر الصدر، الاثنين الماضي، مدينة النجف العراقية متوجهًا إلى إيران، بعد اقتحام أنصاره لمبنى البرلمان، وهتافهم ضد إيران ونفوذ جنرالها قاسم سليماني في بلدهم، ما أثار جدلًا حول دلالة هذه الخطوة.

 

وأعلن الصدر، الأسبوع الماضي، اعتكافه النشاط السياسي لشهرين، إثر فشل مجلس النواب في عقد جلسة للتصويت على وزراء مستقلين ضمن مشروع إصلاحات.

 

وكان موقع إيراني طالب الصدر بترك السياسة، والاهتمام بالدروس العلمية، في إشارة إلى ضيق إيران من تحركاته، وكان ذلك قبل أن يتطور الأمر بهتاف أتباعه ضدها.

 

واعتبرت وسائل إعلام عراقية أن الصدر استدعي من قبل طهران لمحاسبته، فيما شدد أنصاره على أن ذهابه إلى إيران “أمر عادي، خصوصًا أنه يملك منزلًا هناك”.

 

ونقل موقع “جنوبية” اللبناني عن مصادر عراقية وصفها بالمحايدة، قولها إن مقتدى الصدر قرر قضاء فترة اعتكافه عن السياسية في إيران.

 

ووصفت المصادر ذاتها، تصرفات الصدر مع إيران بـ”المناورات”، مشيرة إلى أن “آخرها كان قبل عامين عندما سافر إلى لبنان واعتكف في الضاحية الجنوبية حوالي ستة أشهر، احتجاجًا على دعم إيران المطلق لخصمه اللدود رئيس الوزراء السابق نوري المالكي”.