قالت مؤسسة بحثية أوروبية إن فرصة المواجهة غير المقصودة بين القوى الخارجية النشطة في زادت مع تحول الحرب المستمرة منذ أكثر من 5 سنوات إلى حرب بالوكالة تتأثر على نحو متزايد بالقوى الخارجية.

 

واجتذبت الحرب على سوريا دولا خارجية واقليمية، كروسيا وايران اللتان تدعمان الحكومة السورية في حربها على الارهاب، في مقابل تقديم الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر الأسلحة والأموال والدعم السياسي للجماعات المسلحة التي تقاتل ضد الحكومة السورية على أنها معارضة.

 

وفي ورقة بحثية صدرت الأربعاء، أعادت مؤسسة فريق عمل القيادة الأوروبية البحثية إلى الأذهان إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية تقول انقرة انها انتهكت المجال الجوي التركي في تشرين الثاني/ نوفمبر ودعت جميع الدول إلى تجنب أي إجراءات قد يساء تفسيرها على أنها هجوم مباشر على قوات الدولة الأخرى.

 

وقالت الورقة البحثية، بحسب أحدث تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، إن الصراع تطور إلى “حرب بالوكالة متعددة الأطراف تدار من الخارج عبر شبكة معقدة من التحالفات”.

 

وقالت المؤسسة البحثية الأمنية التي تضم خبراء بينهم صناع سياسة روس سابقون ووزراء أوروبيون سابقون ومخططون عسكريون: “لكن في الأشهر الأخيرة تفاقم خطر تحول هذه الحرب بالوكالة إلى صراع بين الدول”.

 

وأضافت “أظهر إسقاط الطائرة الروسية سوخوي-24 بوضوح أن المواجهة المباشرة لم تعد غير معقولة حتى لو كانت التكاليف كارثية.”

 

وتكافح الولايات المتحدة وروسيا لاستعادة وقف إطلاق النار وإحياء مفاوضات الحل السياسي في جنيف التي انهارت في نيسان/ ابريل عندما انسحب وفد معارضة الرياض.

 

وأشار التقرير إلى أن خطر حدوث صراع عرضي تضاءل بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في شباط/ فبراير، لكنه قال إن عددا من الدول تفترض فيما يبدو أن لديها المجال لاتخاذ إجراءات أحادية صارمة في سوريا لأن “الطرف الآخر” سيمتنع عن المواجهة الفعلية.

 

وأضاف “قد يثبت أن هذا الافتراض غير صحيح”.

 

وقال التقرير: “في نهاية المطاف ثمة خطر من وقوع حادث… حادث عسكري أو عمل غير مسموح به قد يشعل صراعا لاسيما في غياب قنوات اتصال فعالة.”