(وطن – ترجمة خاصة) أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أنّ ثورات أدت إلى الإطاحة بالأنظمة في تونس ومصر واليمن وليبيا، لكن في هذه الدول لا يزال قائما، ووفقاً لدراسة “منظمة الشفافية الدولية”، فإن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يدفعون رشاوى للمسؤولين الحكوميين من أجل تنفيذ بعض الخدمات العامة.

 

وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته “وطن” أنه وفقا لمنظمة مكافحة الفساد، ومقرها في برلين، فالرشوة شائعة بين الناس الذين يريدون اختصار الإجراءات والحصول على الخدمات بشكل أسرع خاصة في المحاكم والشرطة، حيث يدفع هؤلاء رشاوى للخدمات الطبية ووثائق الهوية والتراخيص والكهرباء والمياه.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن المنظمة أجرت مقابلات مع ما يقرب من 11000 من البالغين خلال الفترة من سبتمبر 2015 إلى نوفمبر 2015 في الجزائر، ومصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، والأراضي الفسطينية المحتلة والسودان وتونس واليمن، حيث اعترف واحدٌ من كل ثلاثة أشخاص بدفع رشاوى لإنهاء الخدمات العامة في الأشهر الـ 12 السابقة.

 

وكان أعلى معدل للرشوة في اليمن، البلد الذي أفاد أربعة من كل خمسة أشخاص أنهم دفعوا رشاوى للخدمات العامة.

 

وقال 50% من الناس في مصر والسودان والمغرب أنهم دفعوا رشاوى لإنهاء الخدمات العامة.

 

وعلى الرغم من أن الدراسة وجدت أن القيادة الفاسدة والاستياء العام ساعد في إحداث التغيير السياسي في المنطقة، خصوصا خلال ثورات “الربيع العربي” التي اندلعت في عام 2011، لكن لا يزال الفساد منتشرا حتى الآن.

 

وقالت الصحيفة إنّ ثلثي الأشخاص الذين تمت مقابلتهم عن الدراسة أن الفساد سجل زيادة في الـ12 شهرا التي سبقت الدراسة، لا سيما بين المسؤولين الحكوميين والعاملين في مصلحة الضرائب والقضاة. على سبيل المثال، في لبنان؛ قال 92 % من أفراد العينة بأن الفساد في البلاد سجل زيادة كبيرة.

 

وتشير نتائج البحوث الى أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص دفعوا رشوة في المحاكم، وواحداً من كل أربعة دفعوا رشوة للشرطة، وما يقرب من نصف أولئك الذين دفعوا رشاوى إلى المحاكم والشرطة لم يفعلوا ذلك مرة واحدة، ولكن مرات عديدة. وواحد من كل خمسة دفعوا رشاوى للخدمات الطبية. في المغرب، على سبيل المثال، فإن معدل دفع للخدمات الطبية زاد عن 38 في المئة.

 

وحثت منظمة “الشفافية الدولية” الحكومات على محاربة الفساد في البلدان التي شملتها الدراسة، والسماح بحرية الصحافة وتشكيل لجان مستقلة لمكافحة الفساد، تفحص شخصيات عامة للكشف عن ثرواتهم وممتلكاتهم.