كشفت حصلت عليها محطة “Sky news” التلفزيونية البريطانية، عن تعاون وثيق بين وتنظيم الدولة وتنسيق تام بين الطرفين وكذلك معاملات تجارية تتمثل في تبادل النفط مع سلع أخرى.

 

وبثت “Sky news” تقريرا مساء أمس الاثنين، يوضح أن استعادة نظام الأسد مدينة تدمر الأثرية من التنظيم المتشدد كانت جزءاً من اتفاق سري تم الترتيب له مسبقاً، ويسمح بنقل تنظيم الدولة أسلحته الثقيلة من المدينة قبل الانسحاب المتفق عليه.

Image1_52016310141

ورغم أن الأمر لا يحتاج إلى أدلة أو وثائق لفضح تورط نظام الأسد مباشرة مع التنظيم، لأن الواقع يثبت ذلك على الأرض منذ زمن، حيث محافظة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة ولا يسقط عليها من النظام أي صاروخ أو برميل متفجر، ولا حتى رصاصة عشوائية، وأثبتت وثائق مهمة تم تسريبها من داخل تنظيم الدولة أيضاً أن النظام والتنظيم وجهان لعملة واحد.

 

وأورد التقرير أيضا وثيقة تاريخها سابق لاستعادة جيش النظام تدمر في مارس الماضي، وفيها يطلب التنظيم سحب جميع الأسلحة الثقيلة والرشاشات المضادة للطائرات من داخل وخارج تدمر إلى محافظة “الرقة” في الشمال السوري، وكان النقل كما أثبتت الوقائع على الأرض آمناً للسلاح ومن قبله عناصر التنظيم.

Image1_52016310221

وقال ستيوارت رامساي، مراسل “سكاي نيوز” المعد للتقرير، إنه سأل أحد المنشقين عما إذا كان تنظيم الدولة قد نسق تحركاته مباشرة مع القوات الموالية للأسد، أو حتى مع روسيا التي دعمت بمقاتلاتها “هجوماً سهلاً” قامت به قوات النظام على المدينة، واستعادتها بأسلوب سهل ممتنع، فرد بكلمة واحدة: بالتأكيد.

 

وأوضح المنشق، أن تنظيم الدولة سلم تدمر لميليشيات النظام، في إحدى صفقات التعاون المستمر بين الجانبين منذ سنوات خلت وتتضمن شراء النفط مقابل الأسمدة الزراعية وإخلاء بعض المناطق من قوات التنظيم قبل هجمات قوات الأسد، وكله عبر اتصالات مباشرة بين قيادتي النظام والتنظيم، وأن الوثائق المسربة كشفت أيضا أن التنظيم يدرب مقاتلين أجانب لشن هجمات على أهداف غربية منذ فترة أطول بكثير مما كانت الأجهزة الأمنية تعتقد.