“وطن-  ترجمة  خاصة”- قالت صحيفة هآرتس العبرية إنه منذ الأسبوع الماضي تتعرض مدينة للعديد من القصف والغارات، حتى أصبح السكان الباقين في المدينة اعتادوا على هذا الوضع، وأنهم قد يموتون في أي لحظة.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن النوافذ أصبحت مغطاة بقطع من البلاستيك حتى لا يتمكن القناصة من توجيه ضرباتهم نحو السكان، لكن ضجيج القصف يسمع من بعيد.

 

ولفتت هآرتس إلى أنه على مدار أربع سنوات من الحرب في سكان حلب، كانت الأيام الماضية هي الأصعب من حيث القتال العنيف، خاصة بعد انهيار الهدنة الهشة في بعد إقرارها بوساطة من الولايات المتحدة وروسيا، فضلا عن اندلاع اشتباكات عنيفة فالطائرات المقاتلة الروسية تقصف أهدافا واسعة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

 

وأوضحت الصحيفة أن حلب واحدة من أقدم المدن المأهولة بالسكان، والمعروفة لعدة قرون باعتبارها مفترق طرق بين الإمبراطوريات واندمجت الثقافات الأرمينية واليهودية والفرنسية بها. كما أن السبيل الوحيد للوصول إليها يمر حاليا من خلال طريق واحد في منطقة وعرة.

 

وأكدت هآرتس أن صور نشرت مؤخرا للمرة الأولى في الأحياء التي تم تدميرها جنوبي المدينة، أظهرت حجم الدمار الذي أصبح السمة المميزة للحرب الأهلية الدائرة في سوريا، موضحة أن سكان المدينة اعتادوا على هذه الصور التي يعيشونها كواقع حياتي يتكرر يوميا.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بأن سكان المدينة أصبحوا عرضة للموت في أي لحظة خلال عمليات القصف المستمرة، مضيفة أن الوضع المعيشي هناك صعب للغاية، لكن ما تبقى في المدينة من مواطنين اعتادوا على هذا الأمر.