“خاص- وطن”- نشرت صحيفة “جلوبس” الإسرائيلية تقريرا لها حول أزمة النفط، في ظل تراجع الأسعار العالمية، مضيفة أن على خلفية انهيار الأسعار تحاول كل دولة الحفاظ على حصتها بالسوق العالمي، لكن على الرغم من ذلك، لم تنجح في الحفاظ على حصتها وبدأت تخسرها لصالح دول أخرى.

 

وأكدت الصحيفة المعنية بالشئون الاقتصادية في تقرير ترجمته وطن أن المملكة العربية السعودية تخسر حصتها في السوق، على الرغم من أنها رفعت إنتاجها من النفط إلى مستويات قياسية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية خسرت عدة أسواق رائدة خلال الفترة من 2013-2015، بينها الصين وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، وفقا لتحليل البيانات الجمركية الأخير، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية وضعت هدفا منذ أواخر عام 2014 هو الحفاظ على حصتها في سوق النفط الخام، وعلى ضوء الإغراق الذي تسبب في انهيار أسعار النفط، أظهرت بيانات الاستيراد من بلدان مختلفة أن السعودية فشلت في تحقيق الاستراتيجية التي رسمتها للحفاظ على كبار عملائها من البلدان.

 

وفي هذا السياق؛ قال إد مورس، المحلل الاقتصادي في سيتي جروب: السعوديين لديهم صعوبة كبيرة في بيع النفط في ظل هذه الظروف الراهنة، لا سيما مع تواجد منافسيهم في سوق مزدحمة جدا، فضلا عن سياساتها العدوانية.

 

وأشارت صحيفة “جلوبس” في تقريرها الذي اطلعت عليه وطن إلى أن المملكة العربية السعودية اتجهت لتغيير استراتيجيتها في الشهر الماضي، عندما توصلت إلى اتفاق مؤقت مع روسيا وعدد من المنتجين الآخرين لوقف الإنتاج على مستوى يناير من هذا العام، مؤكدة أنه هذه الصفقة تعكس حجم الأضرار الناجمة عن الانخفاض في أسعار النفط على المملكة العربية السعودية.

 

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن شركة النفط الوطنية السعودية ()، التي تطبق سياسة وزارة النفط، رفعت إنتاجها إلى أكثر من 10 مليون برميل يوميا منذ قرار أوبك في عام 2014 الماضي، وارتفعت الصادرات السعودية نحو 7 ملايين برميل في اليوم.

 

وقالت “جلوبس” إن البيانات الجمركية أظهرت تراجع واردات الصين من المملكة العربية السعودية من 19٪ إجمالي وارداتها في عام 2013 إلى ما يقرب من 15٪ في عام 2015 نتيجة لزيادة الواردات الصينية من روسيا، كما انخفضت حصة السعودية من سوق جنوب أفريقيا وخاصة في تلك السنوات الثلاث، من 53٪ إلى 22٪.