نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، تقريراً حول التي يعتقد انها وفرت أرضية خصبة لنمو “الإرهاب والتشدد الإسلامي”، مما أدى في النهاية لوقوع قُتل فيها ما يقرب من 23 شخصاً وأصيب فيها المئات على يد عناصر بلجيكية منتمية لتنظيم .

 

وقالت الصحيفة الأمريكية إن العديد من المتورطين في وبروكسل قضوا فترات في السجون البلجيكية في جرائم صغيرة نسبيا، مضيفة “وهناك التقى الشباب الضال بالدعاة وهناك حصلوا على أحساس جديد للحياة …إحساس قاتل”.

 

وأوضحت، ان الذي ساعد في التخطيط لهجمات باريس ولقى مصرعه في غارة للشرطة الفرنسية في نوفمبر الماضي التقى لأول مرة ، المشتبه به الرئيسي في التخطيط للهجمات والذى اعتقل في بروكسل هذا الشهر في سجن بلجيكي، وأنه حتى شقيق صلاح وأحد منفذ هجمات باريس قضى أيضا مدة في السجن.

 

بالإضافة لهذا فإن اثنين من الانتحاريين الذين نفوا الأسبوع الماضي وهم الأخوين قضوا بعض الوقت في سجون بلجيكا بسبب ارتكابهم جرائم عنيفة من بينها السطو المسلح وسرقة السيارات.

 

وقال “ستيفان ميدوت”، السجين السابق البالغ من العمر (37 عاماً)، إن نظام التجنيد الذي شاهده بعينه في السجون التي أودع فيها كان واحدا في كل الأحوال، فالدعاة كانوا يستغلون ساعات التريض في الحديث مع المساجين الشبان، وكان يتم نقل الأخبار ونسخ من القرآن وحتى الهواتف المحمولة غير الشرعية عبر النوافذ الصغيرة الرابطة بين الزنازين.

 

وتدريجيا كان الدعاة يستطيعون التأثير على عقول وأفكار الشباب ويدفعوهم للتوقف عن شرب الخمر، وبدء التفكير في المظالم المعروفة مثل غزو العراق ومحنة الفلسطينيين وعلاج مشكلات أسرهم المهاجرة.بحسب “ميدوت”

 

وأضاف “ميدوت” أن حراس السجن الذين لا يفهمون اللغة العربية كان موقفهم اعتيادياً حيث لم يفعلوا أي شيء لموقف المناقشات السياسية.

 

وقال:”حتى لو كنت غير مسلم، فإنك تعرف ان عليك التكيف مع القواعد”. فحينما يحل وقت الصلاة كان يطلب من الجميع إيقاف التلفزيون، وعدم إزعاج المصلين.

 

وذكرت “واشنطن بوست” إنه فى العام الماضي كانت وزارة العدل البلجيكية تخطط لتغيير نظام السجون التي ينظر إليها على أنها بمثابة مدرسة للتطرف. لذا تقرر إنشاء اثنين من المناطق المعزولة في كل سجن وفى كل منطقة 20 غرفة، وذلك للسجناء الأكثر راديكالية وتطرفا.

 

وقالت الوزارة إن أفضل حل لمكافحة التطرف هو العزل المركز، بحيث يتم عزل المساجين الأكثر تطرفا عن المعتقلين الآخرين لتجنب تأثيرهم عليهم ومنعهم من تغيير معتقداتهم.

 

وقالت الوزارة أيضا إنها تستسعى لتحسين ظروف المعيشة في السجون المكتظة، ولدى بلجيكا حوالي 11000 سجين منهم 20 إلى 30 % من المسلمين، رغم ان السكان المسلمين يمثلون 6 % فقط من إجمالي سكان البلاد.