ذكرت وكالة “رويترز” العالمية للأنباء أن النشطاء الذين يدافعون عن حقوق الإنسان في , يواجهون حاليا حملة تقييد شرسة, تعتبر الأسوأ من نوعها.

 

وقالت الوكالة، في تقرير لها, إن هذه الحملة الجديدة التي تستهدف منظمات حقوق الإنسان, هي امتداد لحملة أوسع تستهدف الحريات في البلاد, التي اكتسبها المصريون خلال ثورة 25 يناير 2011 .

 

وأضافت الوكالة “حوالي ست مؤسسات حقوقية في مصر, أصبحت مستهدفة, بعد فتح ملف التمويل الأجنبي, كما تم منع حسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية, وجمال عيد مؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, من السفر”.

 

ونقلت الوكالة عن هبة مورايف من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية, قولها: “إن البعض يعتبر منظمات حقوق الإنسان جزءا من مؤامرة عالمية لنشر الفوضى”.

 

وأشارت الوكالة- في تقريرها في 25 مارس- إلى أن عددا من نشطاء حقوق الإنسان بمصر, اضطروا مؤخرا للعمل من منازلهم تحسبا للاعتقال, مع تضييق الخناق على منظمات المجتمع المدني.

 

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن جماعات حقوق الإنسان أصبحت هي المستهدفة حاليا بما سمته “القمع” في مصر, بعد أن شمل الإسلاميين واليساريين في وقت سابق.

 

وأضافت الصحيفة- في تقرير لها في 25 مارس- أنه تم في الأيام الأخيرة في مصر, إعادة فتح ملف التمويل الأجنبي, والذي يتعلق باتهامات موجهة لعدد من منظمات المجتمع المدني, بتلقي أموال من الخارج بصورة غير مشروعة.

 

وتابعت الصحيفة” الاتهامات التي وجهت إلى حسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وجمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تبدو أنها جزء من حملة قمعية جديدة تستهدف منظمات المجتمع المدني, التي توثق الانتهاكات بالبلاد”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم فتح قضية التمويل الأجنبي عام 2011, واستهدفت حينها الجماعات الأجنبية العاملة في مصر.

 

وأضافت أن الحملة الحالية ضد جماعات حقوق الإنسان المحلية, بدأت بإصدار قرار بإغلاق “مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف”.

 

واعتبرت الصحيفة “هذه الحملة أحدث دليل على توسيع السلطات المصرية معركتها ضد المعارضين, بعد الآلاف منهم”.

 

وزعم راديو “صوت أمريكا” أيضا أن ما يحدث في مصر مما سماها “انتهاكات” بحق جماعات حقوق الإنسان, تجاوز “الترويع” إلى محاولات إغلاقها.

 

وقال الراديو- في تقرير له في 24 مارس- إن السلطات المصرية تتخذ خطوات متسارعة لإغلاق الجماعات والمنظمات, التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

 

ونقل “صوت أمريكا” عن نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة “هيومان رايتس ووتش” الدولية لحقوق الإنسان, نديم حوري، قوله: “إن مؤسسات حقوقية تحدثت عن اعتقالات غير قانونية، وإخفاء قسري, وجرائم , أصبحت مهددة بالإغلاق, بعد أن تعرضت في السابق للترويع والتقييد على نشاطاتها”.

 

وأشار إلى أن ما يحدث مع هذه المؤسسات الحقوقية, أثار انتقادات غربية, حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبل أيام أن هناك “تدهورا في حالة حقوق الإنسان في مصر”, وهو ما نفته .

 

ولفتت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الانتقادات الأمريكية والأوروبية الأخيرة للقاهرة فيما يتعلق بحقوق الإنسان, لن تغير شيئا من سلوك الحكومة المصرية.

 

وأضافت الصحيفة، في مقال لها في 22 مارس، أن السلطات المصرية ستواصل التقييد على منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان .

 

وتابعت “يبدو أن ما يحدث في إسرائيل, بدأ يتكرر في مصر, حيث تتعاون الحكومة ووسائل الإعلام في تشويه صورة منظمات حقوق الإنسان والتقييد عليها, بالإضافة إلى تبرير الإجراءات الحكومية ضدها“.

 

واستطردت الصحيفة “يبدو أن عدوى عدم اكتراث إسرائيل بالانتقادات الدولية لسجلها في انتهاكات حقوق الإنسان, بدأت تنتقل أيضا إلى مصر, حيث يتوقع أن لا تغير الانتقادات الغربية الأخيرة من سياساتها شيئا, وستواصل التقييد على نشطاء حقوق الإنسان”.

 

وأشارت إلى “أن الحجة التي يتم التذرع بها لتبرير مواصلة الانتهاكات هي محاربة الإرهاب, وهو ما تقوم به إسرائيل دائما, ويتكرر في مصر بكثرة مؤخرا“.

 

وتابعت “تم في الأيام الأخيرة في مصر, إعادة فتح ملف التمويل الأجنبي, والذي يتعلق باتهامات موجهة لعدد من منظمات المجتمع المدني, بتلقي أموال من مؤسسات في الخارج“.

 

وأشارت أيضا إلى منع الناشطين الحقوقيين, جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وحسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية, من السفر للخارج.

 

وأضافت “إعراب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان في مصر, وقرار البرلمان الأوروبي، الذي انتقد أيضا الأوضاع في مصر, لن يشكلا على الأرجح ضغطا على القاهرة, التي ترفض هذه الاتهامات, وتنتقد التدخل الخارجي في شئونها الداخلية”.

 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، في 17 مارس، إن هيئة التحقيق القضائية في القضية 173 لسنة 2011 المعروفة إعلاميا بقضية” تمويل المنظمات”، أصدرت قرارا بمنع 4 نشطاء حقوقيين وأسرهم من التصرف في أموالهم، بينهم حسام بهجت مؤسسة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمحامي جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان. كما استدعى قاضي التحقيق في القضية ذاتها عددا من محاسبي منظمات “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف والمجموعة المتحدة للقانون“.