في عام 1992 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 مارس يومًا عالميًّا للمياه ليتم من بعدها الاحتفال به سنويًا، وذلك حفظًا على الموارد المائية، وفرصة لرفع الوعي بالأمور المتصلة بنقطة المياه.

 

وبعد 24 عامًا من إقرار يواجه العالم، خاصة وأفريقيا، مشكلة حقيقية بسبب محدودية المياه مقارنة بالزيادة السكانية التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية وهو ما أدى إلى تحذير أكثر من مؤسسة مائية من عطش سيجتاح العالم قريبًا إذا لم يتم الاستفادة من كل نقطة وكيفية استغلالها بنجاح.

 

وبالتزامن مع اليوم العالمي للمياه هنا بعض الأرقام التي تشير إلى الوضع المائي العالمي في العام الجديد.

 

تعاني أكثر من 17 دولة عربية من الفقر المائي والمقدر بأن يكون نصيب كل فرد 1000 متر مكعب سنويًا، ومن تلك الدول الأردن والعراق ومصر التي يصل نصيب الفرد فيها إلى 650 مترا مكعبا سنويًا في ظل تقديرات بزيادة الفقر المائي بحلول السنوات المقبلة.

وأكد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور حسام مغازي أن 66 دولة ستعاني من الفقر المائي في عام 2025، وذلك لثبات الحجم المتاح من الماء العذب مع التزايد المستمر في عدد السكان.

 

وتابع مغازي أن أكثر من ثلث سكان العالم سيعاني من نقص المياه خلال الـ25 عامًا المقبلة، لافتًا إلى أن معظم الذين سيعانون هم الساكنون مناطق الشرق الأوسط وغرب آسيا.

 

الزراعة

أما عن استخدامات المياه فيقول الدكتور خالد قنديل خبير المياه الدولي إن حجم المياه المستخدمة في الزراعة في الدول العربية بلغ 281 مليار متر مكعب سنويًا لتكون المستهلك الأول للمياه مقارنة باحتياجات مياه الشرب والاستخدامات الأخرى.

 

أما عن المياه الجوفية فإن الدول العربية تستخدم 24 مليار متر مكعب من المياه الجوفية سنويًا، وهو ما تسعى الدول إلى استغلاله خلال السنوات المقبلة، خاصة أن هناك خزانات لم تكتشف بعد. حسب ما ذكر تقرير بوابة فيتو.

 

التبخر

87 مليار متر مكعب من المياه يتبخر سنويًا، مشكلة كشف عنها «قنديل»، مضيفًا أن هناك بعض التجارب في الوطن العربي من أجل الاستفادة من المياه التي يتم تبخيرها بواسطة معدات تحجز تلك المياه وتخزنها للاستفادة.

 

الصرف الصحي

ويبلغ حجم المياه التي يتم معالجتها من مياه الصرف الصحي أربعة مليارات متر مكعب سنويًا، وتتصدر مصر الدول التي تعالج مياه الصرف الصحي، لأنها أكبر الدول من حيث السكان وفق الدكتور خالد قنديل.

 

وأكد «قنديل» أن عدد المحرومين من مياه الشرب في الوطن العربي بلغ 105 ملايين نسمة، مشيرًا إلى أن هناك زيادة محتملة خلال السنوات المقبلة.