نشرت موقع “ميدل إيست آي” البريطاني الذي شيطنه قبل ذلك باعتباره على علاقة مع جماعة مقالا جاء فيه أن رئيس النظام المصري “هدية إلهية وكنز دفين لمروجي النكات عبر محرك البحث جوجل”.

 

وأضافت كاتبة المقال رانيا المالكي إن معارضي السيسي يسخرون من فشله الواضح في التعبير، وسكوته غير المفهوم في منتصف الجملة، وعباراته غير المكتملة، التي لا تنقل أي معنى خلال السياق.

 

واستدركت: لكن مع تفكير أعمق ستجد أن رئيس المخابرات العسكرية السابق في يسعى من خلال ذلك إلى صرف التركيز عن الأزمة التي تشهدها ، وإظهار التواضع عند الضرورة، واستعداده لتغيير موقفه، كالحرباء، تجاه القضايا الأكثر إثارة للجدل.

 

وتابعت: عندما يواجه حقائق غير مريحة، يجيب بعبارة “اسمحوا لي أن أقول لكم شيئا” أو “الحقيقة هي”، بعد ذلك ينتقل بسرعة لتوصيل رسائله الرئيسية التي يرددها كلما سنحت الفرصة، بغض النظر عن مدى صحتها، وحين يتعثر يلجأ للحديث دائما للحديث عن الله.

 

وأشارت إلى أنه بالنسبة للكثيرين في أوساط الجماهير من المصريين المؤيدين للسيسي، فلا يمكن أن يقول السيسي شيئا خاطئا.

 

وللحفاظ على هذه الصورة، يقوم السيسي بتوجيه 4 رسائل أساسية في كل مرة يتحدث فيها:

 

أولا: أن مصر تنهار بسبب 50 عاما من الإدارة الفاشلة، وأن الوضع الحالي أسوأ مما يتخيله أي شخص.

 

ثانيا: السيسي هو هبة إلهية، والمنقذ الذي يسير باستراتيجية، وصوت العقل والعدل، وأبو الدولة، ورجل لديه قلب كبير وروح شفافة ونزيهة، ويعمل بلا كلل من أجل تحسين حياة الفقراء والمحرومين، وهو الوحيد الذي يمكن أن يضمن الاستقرار والازدهار من خلال تعزيز سلطة الدولة، ومحاربة الإرهابيين، حتى لو كان ذلك معناه سحق الحريات المدنية وحقوق الإنسان.

 

ثالثا: أن المصريين جميعا مسؤولون عن فشل البلاد ويجب عليهم أن يدفعوا ثمن ذلك بطريقة أو بأخرى.

 

رابعا: يجب علينا جميعا أن نعمل بجد ونتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقا، ليس من أجلنا بل من أجل أحفادنا.

 

وختمت الكاتبة مقالها بالقول: إن خطاب السيسي “الفاشي” الذي يشبه خطابات موسوليني والذي يعزز المؤسسات ويعامل به المصريين كأطفال، نجح حتى الآن لكن ليس من دون ثمن؛ إذ وجهت له وسائل الإعلام البديلة انتقادات قاسية مزقت هيبته.