“خاص- وطن”- برأ الاعلام الاماراتي سياحة شيوخه من التعاون العربي الجاري مع الكيان الإسرائيلي, والاتصالات السرية التي تجري ما بين وأبو ظبي لمحاربة المشروع الإسلامي كما شهدنا في مصر وليبيا وحاليا يجري اللعب على الساحة التونسية, باعتراف إسرائيلي نفته محاولة تجميل صورتها, فكيف لا يجري ذلك وأبو الاتصالات كلها الهارب محمد دحلان موجودا على أراضيها يهمس في أذن محمد بن زايد الحاكم الفعلي للإمارات ليل نهار لكي “يطبع” مع الإسرائيليين.

 

اللافت أن اعترفت بافتتاح ممثلية دبلوماسية في تحت مسمى مكتب لدى وكالة الامم المتحدة للطاقة المتجددة “إيرينا”, سبق ذلك الاعلان  إعلان صحيفة “هآرتس” نية تل أبيب افتتاح قنصلية اسرائيلية بدول الخليج العربي، لتكون من نصيب دولة الإمارات العربية المتحدة .

 

فيبدو أن صحيفة “الخليج” الإماراتية قد غاب عنها ذلك الخبر لتكتب مقالا حول نجاح الغرب في تحصين إسرائيل عسكرياً واقتصادياً وسياسياً, متناسية حديث هآرتس حول تخصيص الأموال اللازمة لفتح ممثليه دبلوماسية لإسرائيل في الإمارات لتتويج التطبيع المستمر بين الجانبين بصورة سرية منذ سنوات، لتكون هذه السفارة هي الأولى في تاريخ العلاقات الخليجية-الإسرائيلية .

 

الصحيفة بدأت تسرد التاريخ الذي يعرفه الصغير قبل الكبير ” لم يعد المعادون أو المخاصمون للكيان الاسرائيلي من يقول إنه عنصري، وإنما من هم جزء منه يؤكدون ذلك. فالسفير السابق للكيان أوري سافير يقول إن العالم بدأ يرى في سياسات الكيان عنصرية وتطهيراً عرقياً. وهو يرى أن هذه النظرة قد بدأت تترسخ بسبب إصرار الكيان على يهودية الدولة التي تقود بالتدريج إلى التخلي عن ديمقراطيتها، وبسبب الدمج العملي للأراضي المحتلة، والسياسات القمعية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة جعل اليهود نصف السكان. وهذه قراءة ليست صحيحة إلا من حيث أن العنصرية أصبحت فاضحة حتى لم تعد تخفى على أحد في العالم”.

 

الصحيفة فجرت معلومات لم يكن الأطفال يعرفونها من قبل بأن الكيان الإسرائيلي قام منذ بدايته على الاغتصاب للأرض والمجازر للفلسطينيين، ورسّخ نفسه بالكثير من القوانين والإجراءات التي تحول دون حصول الفلسطينيين الذين بقوا داخل الكيان من التمتع بنفس ما يتمتع به اليهودي، ليس فقط داخله وإنما من خارجه”.

 

واذا ما سألت أي طفل عن الاحتلال الاسرائيلي فإنه سيجيبك طبعا محتل لأرضنا الفلسطينية, لتضيف الصحيفة الاماراتية..  منذ قيام الكيان وهو يمارس سياسة الغزو والحرب ليس ضد الفلسطينيين وإنما ضد البلدان العربية المجاورة. وليس في الحرب ديمقراطية وليس في الاحتلال ديمقراطية، ولكن الصورة المزوّرة التي خلقها اللوبي اليهودي بمساندة من البلدان الغربية بأنه واحة للديمقراطية في الشرق الأوسط هي التي ساهمت في أن يبعد عنه التدقيق والتمحيص في واقع إجراءاته وقوانينه وممارساته”.

 

وتقول الصحيفة إن الغرب قد نجح في تحصين إسرائيل عسكريا واقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا وكذلك إعلاميا, وهنا لا ننكر ذلك الشيء ولكن ما دور محمد دحلان هل أصبح ذو جنسية غربية لما له دوراً في تمويل بعض وسائل الاعلام الاسرائيلي كموقع المصدر الاسرائيلي الموجه للعرب والتبادل الاقتصادي الكبير بين تل أبيب وأبو ظبي بالسر والخفاء.

 

وتضيف الصحيفة في مقالتها الافتتاحية.. ضراوة الإجراءات الإسرائيلية وحماقة المتسيدين في الكيان جعلت من الحصانة الإعلامية سداً واهياً سرعان ما بدأت تظهر فيه الثغرات الكبيرة. فالكذب والتدليس الإعلامي قد يمرا لبعض الوقت، ولكن طوفان الإجراءات الإسرائيلية المنتهكة لكل القوانين الدولية تجاوزت كل روافع التضليل، وما عاد بإمكان أحد أن يماري بطبيعة الكيان العنصرية. ما يجري الآن هو وضع اللوم على السياسيين الإسرائيليين قصيري النظر أو على السياسات الحمقاء، وكأن الكيان سيتغير إن ذهب هؤلاء السياسيون أو غابت تلك السياسات”.

 

فعندما تكتب الصحف الإماراتية عن الأوضاع في “يخفى” عنها الدور الكبير للفاسق دحلان في تأجيج الصراع الفلسطيني الداخلي ودوره الكبير في الانقسام السياسي الفلسطيني بين غزة والضفة, الذي يصنف نفسه قائدا فلسطينيا, وللافت كذلك أن كل الاطراف التي تزور الشرق الأوسط للبحث في عملية السلام تزور “أبو ظبي” قبل زيارة القدس ورام الله.

 

كما جرى مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن وممثل الرباعية الدولية السابق توني بلير, اللذان زارا أبو ظبي قبل أن يقوما بزيارة إلى والقدس وعمان والقاهرة, فهذا إن دل فإنه يدل على مخططات تسوقها أبو ظبي ومحاولة فرض عضلاتها على القضية الفلسطينية.

 

علينا التأمل دقيقة في التقارير التي تصدر من هنا وهناك وتصور الغرب بأنه الداعم الرئيسي للكيان الإسرائيلي والعرب أنفسهم هم الداعمين الأساسيين واللاعبين على الساحة الفلسطينية وليس العواصم الغربية. فالصحيفة الإماراتية تقول إن الترويج بأن السياسيين الإسرائيليين المتواجدين على رأس عملهم الآن يعطلون عملية السلام فإنه أمر مشكوك فيه- وهنا نحن نتفق معها.