(خاص – وطن)  واصلت صحيفة المصرية المقربة من ومن القيادي الفتحاوي المفصول ، سلسلة دفاعها المستميت عن الطغاة في مصر وذلك بكلّ ما أوتيت من قوّة، وذلك عبر فتح منبرها لأحد مشايخ السوء اللّذين لا يدّخرون جهدا في الدفاع عن الطغاة وتزيين باطلهم عبر نصوص متشابهة عوض نصوص محكمة يعرفها المسلم العامي قبل العالم.

 

ففي مقال جديد اليوم الأحد بعنوان “ يكتب: لا تزايدوا على الزند..فارقٌ كبير بين سبق اللسان ومكنون العقيدة.. الصحابة نطقوا بكلمات شعروا بخطئهم فيها فسارعوا بالاستغفار..ويتساءل:لماذا لا نمتدح فى وزيرنا رجولته فى الاعتراف بالخطأ” حاول الكاتب والصحيفة تجميل الزند وإظهاره أحد المظلومين بعد تصريحه الأخير الّذي تطاول فيه على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

 

وفيما يلي ما قاله “الشيخ” خالد الجنيدي في مقاله في اليوم السابع:

“لا تزايدوا على الزند! فارقٌ كبير بين سبق اللسان، وبين مكنون العقيدة! فسبق اللسان حدث للصحابة أنفسهم ونطقوا بكلمات شعروا بخطئهم فيها فسارعوا بالاستغفار أما المعتقد القلبي، فلا تجوز المزايدة عليه، فلا يحكم في القلوب غير ربّ القلوب ( عزّ وجل)!ولقد كان بعض حديثو الإسلام يسبق على لسانهم أحياناً ، القسم المألوف الذي تعوّدوا عليه طوال خمسين عاماً مثلاً ، فيسبق على لسان أحدهم قوله ( واللات والعُزّى ) وهذا في حضرة النبي ﷺ !!! فيرتبك القائل .. ويتوتّر المجلس .. ويرمقه الصحابة بأعينهم رفضاً واستنكاراً .. فإذا بالرحمة المهداة ﷺ يقول موجّهاً كلامه للجميع : ( مَن حَلِفَ بالَّلات والعُزَّى ، فليقل : لا إلهَ إلَّا الله ) .. أزمةٌ وانتهت .. سبق لسان من أحد المسلمين وتم تجاوزه! بأبي أنت وأمّي يا رسول الله! هكذا تعالج أزمات اللسان وفلتات الألفاظ ! إن حُسن الظن من سمات أهل الإيمان بغيرهم ، بشرط عدم المكابرة من المخطيء ، ومسارعته في الإعتذار تُنسي العقلاء زلّات الحكماء ! هذا الصحابيّ الجليل ( أبو ذر الغفّاري ) ( رَضِىَ اللهُ عَنهُ وَأَرضَاهُ ) يتشاحن مع المجاهد الجليل ( بلال بن أبي رباح ) ( رَضِىَ اللهُ عَنهُ وَأَرضَاهُ ) فتخرج من فم ( أبي ذر ) كلمة من أفظع ماتكون في حق ( بلال ) فيقول له في سَورة غضبه : ( يابن السوداء ) !! هل تتخيلون ؟؟ ويشكوه بلالٌ لرسولنا الكريم ﷺ فينظر لأبي ذرٍ مغضَبَاً ويقول له : ( ياأبا ذر .. أعيَّرتهُ بأُمِّهِ ؟؟ إنك امرؤٌ فيك جاهلية .. الخ ) فماذا فعل ( أبو ذر ) ؟؟ لقد ارتمى على الأرض وأقسم أن لا يرفع رأسه من الأرض إلّا إذا وطئه بلالٌ بقدمه !! هكذا يكون الرجال ! وأنا أسْألُ المزايدين .. هل تتخيّلون أن الطاهرة المطهّرة ( فاطمة بنت محمد ﷺ ) تسرق ؟؟؟ حاشاها ( رَضِىَ اللهُ عَنهُا وَأَرضَاها) فاسمع لهذه الفرضية التي افترضها النبي ﷺ بقوله : ( والذي نفسي بيده ، لو أنّ فاطمة بنت محمدٍ سرقت .. لقطع محمّدٌ يدها) هكذا تحدّث الحبيب عن حبيبته الغالية .. لا محاباة .. لا مجاملة .. لا وساطة .. لا شفاعة في حدود الله ! فما الذي جرى لنا ؟؟ لماذا لا نمتدح في وزيرنا رجولته في الإعتراف بالخطأ الذي لا يجرؤ عليه إلا الرجال ؟؟ لماذا لا نستثمر الواقعة لتربية أولادنا على ( فن ) المبادرة بالإقرار بالخطأ غير المقصود .. وبوجوب إعلان استغفاره مما اقترف لسانه كما فعل الوزير ! إن ( الزند ) أزهريّ النشأة والتربية قبل أن يكون ( وزيراً ) ..وهو أعلم من المزايدين عليه بمقام رسولُ اللهِ ( صَلَّى اللهُ عليِهِ وَسَلَّمَ ) إننا نجدد الدعوة لكل مخطيء بالتراجع الى سمو الإعتذار .. ولن تُبنى بلادنا إلا بالتعاون البنّاء في مناخٍ من حُسن الظن بالجميع .. فلا تزايدوا على زندنا .. غفر اللهُ لنا ولكم