” وكالات- وطن”- شهدت مدينة التونسية أمس الاثنين, مواجهات عسكرية عنيفة بين مجموعة من الشباب المتشدد الذي يبدو أنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة “” وقوات الأمن التونسية, التي تمكنت من إحباط مخطط التنظيم كما قال رئيس الوزراء التونسي- مشيراً إلى أن قوات الأمن والجيش أفشلت مخطط إقامة امارة جديدة للتنظيم في الأراضي التونسية.

candy.flou_ (1)

تفاخر بإفشاله مخطط التنظيم المتشدد ولكن ما أثار استياء الشارع التونسي كان صور “سيلفي” التقطها جنودا تونسيين لقتلى الهجوم الارهابي الذي أعلن الجيش تمكنه من تصفيه 36 إرهابيا.

 

هذه الصورة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. يظهر عليها أربعة جنود فرحين يلتقطون صور “سيلفي” مع ثلاث جثث لإرهابيين تظهر في خلفية الصورة. تبدو الصورة حقيقية، فالجثث الثلاث الظاهرة عليها هي فعلا جثث الإرهابيين الذين قتلوا في عملية يوم الاثنين 7 آذار/مارس.

 

وهي نفسها التي يمكن رؤيتها على صور أخرى في نفس الوضعية. ويؤكد بعض مستخدمي الإنترنت أنه جرى تعديل الصورة وأضيف هؤلاء الجنود في مكان وجود الجثث، لكن لا يبدو على الصورة آثار هذا التعديل.

cadavres3.flou_

فرانس 24 قالت إنها اتصلت بالمتحدث باسم وزارة الدفاع، رشيد بوحولة، الذي قال موضحا: “حاليا نحن نجري تحقيقا وإذا ثبتت صحة صورة السيلفي فهذا أمر غير مقبول. وخاصة أن الجنود تصوروا بوجوههم مكشوفة. وهذا يعرضهم للانتقام”.

 

هؤلاء الجنود الأربعة ليسوا من ذوي الرتب الرفيعة وفقا لشاراتهم. فالجندي الظاهر في المقطع الأمامي للصورة هو جندي من أدنى الرتب العسكرية والجندي الوقاف خلفه رتبته ‘عريف’.

 

وليد زروق النقابي في الشرطة التونسي والمستشارة الأمني أكد أن مسؤول رفيع في الجيش في بن قردان أكد له صحة الصورة المتداولة.

 

فرانس24 اتصلت بالنقابي وليد زروق في الشرطة والمستشار الأمني وأكد أن مسؤول رفيع في الجيش في بن قردان أكد له صحة الصورة.. مضيفا ” مصدري من داخل الجيش أخبرني أن هؤلاء الجنود تعرضوا للتوبيخ من مسؤوليهم لكنهم لم يعاقبوا. وهم ليسوا نهائيا من الفرق المتخصصة في محاربة الإرهاب. هذه الوحدات تلبس دائما أقنعة تخفي الوجه “, وتابع ” وهؤلاء الجنود الأربعة اختيروا بالتأكيد لتأمين تلك المنطقة فيما كان القتال قد انتهى, إنهم جنود شباب بلا خبرة ويريدون الاحتفال بانتصار الجيش على الإرهابيين فارتكبوا هذه الحماقة.”

 

هذا السيلفي لا يبدو أنه أول عمل سيء من هذا النوع يقوم به جنود تونسيون يوم الاثنين في بن قردان.

 

هذه الصورة التي يظهر عليها جندي من الصف الأول مبتسما أمام جثة انتشرت أيضا على الويب.

candy2.flou_

يوم الأربعاء 2 آذار/مارس عندما كان الجهاديون يقومون بأول عملية لهم في منطقة بن قردان، تعرض أفراد قوات حفظ النظام  للانتقاد بسبب سلوكهم. في ذلك اليوم بدوا عاجزين عن احتواء حشود المارّة التي اجتاحت المنطقة وقت إطلاق النار.

 

ولقد قتل 8 مدنيين تونسيين على الأقل خلال الاشتباكات التي حدثت خلال الأيام الأخيرة في بن قردان.