وطن-وجّه المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، عبد الرحمن السيد، تحدياً علنياً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقترحاً إخضاعهما لاختبار كشف الكذب، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وإعلامية، وتعيد قضية رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين إلى واجهة الجدل الأمريكي.
ولم يقتصر التحدي الذي طرحه السيد على اقتراح إجراء الاختبار، بل كشف أيضاً عن الأسئلة التي قال إنه سيوجهها إلى ترامب إذا وافق على المشاركة، واضعاً علاقته بإبستين في مقدمة الموضوعات التي يريد مناقشتها.
سؤال إبستين في صدارة التحدي
بحسب تصريحات السيد، سيكون سؤاله الأول لترامب متعلقاً بطبيعة علاقته بجيفري إبستين، الذي ارتبط اسمه بقضية استغلال جنسي واتجار بقاصرات، وأثارت علاقاته بشخصيات سياسية ومالية نافذة اهتماماً واسعاً داخل الولايات المتحدة.
أما السؤال الثاني، فيتعلق بانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، التي لا تزال حاضرة في السجال السياسي الأمريكي، في ظل استمرار الخلافات بشأن نتائجها والادعاءات التي أُثيرت حول نزاهتها.
وتأتي هذه الأسئلة في سياق محاولة السيد نقل النقاش من التصريحات السياسية المتبادلة إلى مواجهة علنية تقوم، وفق اقتراحه، على اختبار صدقية الإجابات.
تحدٍّ متبادل بشأن القدرات العقلية
وفي جانب آخر من تصريحاته، دعا السيد ترامب إلى الخضوع لاختبار للقدرات العقلية، معلناً استعداده لإجراء الاختبار نفسه، في تحدٍّ متبادل يستهدف إثارة النقاش بشأن أهلية الرئيس وقدراته الذهنية.
ويجمع الاقتراح بين موضوعين مختلفين: اختبار القدرات العقلية، واختبار كشف الكذب، وهو ما يمنح التحدي طابعاً استعراضياً وإعلامياً، خصوصاً مع توجيهه مباشرة إلى رئيس الولايات المتحدة.
لكن الاقتراح، حتى الآن، يظل تحدياً سياسياً معلناً، ولا يعني أن ترامب وافق على المشاركة أو أن اختباراً من هذا النوع سيُجرى بالفعل.
ملف إبستين يعود إلى الجدل الأمريكي
ويعيد طرح اسم إبستين في هذا السياق تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بسبب شبكة علاقاته الواسعة بشخصيات معروفة، وما أثارته القضية من مطالب بكشف مزيد من الوثائق والتفاصيل المرتبطة بها.
ويحظى أي حديث عن علاقة ترامب بإبستين باهتمام سياسي وإعلامي، لكن طرح السؤال عن طبيعة هذه العلاقة لا يشكل بحد ذاته دليلاً على تورط في الجرائم التي ارتبطت بإبستين.
مواجهة إعلامية أم اختبار سياسي؟
ويضع تحدي عبد الرحمن السيد ترامب أمام سجال إعلامي جديد، حتى من دون أن يتحول إلى اختبار فعلي، إذ يراهن صاحبه على استقطاب الاهتمام عبر طرح أسئلة حساسة تتعلق بإبستين وانتخابات 2020 والقدرات العقلية للرئيس.
ويبقى السؤال ما إذا كان هذا التحدي سيحظى بتفاعل سياسي أوسع، أو سيظل في إطار التصريحات الانتخابية الموجهة إلى وسائل الإعلام والجمهور، خصوصاً أن إجراء اختبار كشف الكذب يتطلب موافقة الطرفين، ولا يمكن اعتباره وسيلة حاسمة لإثبات صحة الادعاءات أو نفيها.
اقرأ المزيد
بعد فوزه في ميشيغان.. هل يتحول عبد الرحمن السيد إلى صداع سياسي جديد للسيسي في واشنطن؟
أول سيناتور مسلم محتمل في أمريكا.. لماذا يثير عبد الرحمن السيد قلق إسرائيل؟
عبد الرحمن السيد يهزم منافساً مدعوماً من إيباك في تمهيدية الديمقراطيين لمجلس الشيوخ بميشيغان

