وطن-أصيب 11 طالبًا، اثنان منهم في حالة خطيرة، إثر إطلاق نار وقع صباح الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول أمام مدرسة ثانوية مهنية في منطقة تورغوتلو بولاية مانيسا غربي تركيا، في حادث أعاد المخاوف بشأن أمن المؤسسات التعليمية بعد سلسلة حوادث مماثلة شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
ووقع إطلاق النار نحو الساعة 7:59 صباحًا بالتوقيت المحلي قرب مدرسة «إنجي أوزمز» المهنية والتقنية في تورغوتلو، حيث أطلق طالب النار باتجاه طلاب كانوا في طريقهم إلى المدرسة، قبل أن تتمكن قوات الأمن من توقيفه بعد وقت قصير.
طالب في الصف التاسع وراء الهجوم
أكد وزير العدل التركي أكين غورليك توقيف المشتبه به، موضحًا أن 11 طالبًا أصيبوا في الهجوم، اثنان منهم في حالة خطيرة.
وأظهرت المعلومات الأولية أن المشتبه به طالب في المدرسة نفسها، وأنه استخدم بندقية صيد في إطلاق النار. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن دافع نهائي للهجوم، فيما يجري التحقيق في احتمال تعرض الطالب للتنمر داخل المدرسة، إلى جانب فحص ظروف حصوله على السلاح.
وأشارت تقارير تركية إلى أن المشتبه به من مواليد عام 2011، وكان يدرس في الصف التاسع، فيما نُقل المصابون إلى مستشفيات في المنطقة لتلقي العلاج.
لماذا أوقف والدا الطالب وجده؟
لم يقتصر التحقيق على الطالب المشتبه به، إذ أوقفت السلطات التركية والدته ووالده وجده أيضًا. وأوضح وزير العدل أن التحقيق يسعى إلى تحديد كيفية وصول بندقية الصيد إلى يد الطالب، وفحص ظروف حفظ السلاح، إضافة إلى بحث مدى التزام الوالدين بواجبات الرعاية والإشراف.
وبحسب تقارير محلية، فإن السلاح المستخدم كان مرتبطًا بالجد، ولذلك شمل التحقيق أيضًا ظروف حيازته وتأمينه. ولا يعني توقيف أفراد الأسرة ثبوت مسؤوليتهم عن الهجوم، إذ تبقى هذه المسألة خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية.
التنمر أحد الاحتمالات قيد التحقيق
تبحث السلطات التركية كذلك في خلفية الهجوم، بما في ذلك احتمال وجود تنمر أو مشكلات بين الطالب وزملائه.
لكن هذه الفرضية لم تُحسم حتى الآن، ولا تزال دوافع إطلاق النار غير معلنة رسميًا. كما جرى تكليف مدعين عامين بالتحقيق في ملابسات الحادث، بما يشمل كيفية حصول الطالب على السلاح وما سبق إطلاق النار من أحداث.
حادث جديد بعد هجمات دامية في أبريل
يأتي إطلاق النار في مانيسا بعد حادثين دمويين شهدتهما تركيا في أبريل/نيسان الماضي، وأثارا نقاشًا واسعًا حول إجراءات حماية المدارس وضبط الأسلحة.
وكانت السلطات قد أعلنت عقب تلك الحوادث عن تعزيز التدابير الأمنية في المؤسسات التعليمية مع بداية العام الدراسي الجديد، في محاولة للحد من مخاطر العنف داخل المدارس ومحيطها.
وتشير التقارير إلى أن حوادث إطلاق النار في المدارس ليست من الظواهر المعتادة في تركيا، وهو ما جعل الهجمات الأخيرة مصدر قلق متزايد لدى السلطات وأولياء الأمور.
تركيا عززت أمن المدارس قبل الحادث
وقبل وقوع هجوم مانيسا، كانت الحكومة التركية قد بدأت بالفعل في تطبيق إجراءات أمنية جديدة مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027.
وأعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن السلطات أكملت خطة لتوظيف 31 ألف موظف لساحات المدارس في الولايات التركية الـ81، بهدف مراقبة مداخل ومخارج المؤسسات التعليمية والمساهمة في إبعاد الأشخاص غير المرتبطين بها عن محيط المدارس.
كما جرى توفير 2804 أجهزة كشف يدوية للمدارس ذات الأولوية، إلى جانب استمرار وجود الشرطة في المدارس المصنفة ضمن مستويات الخطر الأعلى، وتعزيز التنسيق بين إدارات المدارس والأجهزة الأمنية.
وأعلنت وزارة التعليم التركية أن الإجراءات الجديدة لا تقتصر على الحماية الأمنية، بل تشمل أيضًا الوقاية من التنمر ومخاطر أخرى يمكن أن تهدد سلامة الطلاب.
حادث مانيسا يعيد ملف أمن المدارس إلى الواجهة
يضع إطلاق النار في تورغوتلو السلطات التركية أمام اختبار جديد، خصوصًا أنه وقع بعد فترة قصيرة من بدء تطبيق خطة أمنية موسعة في المدارس.
وبينما تواصل الشرطة والنيابة التحقيق في دوافع الطالب وكيفية حصوله على السلاح، تتركز الأسئلة الرئيسية حاليًا على مصدر السلاح، وما إذا كانت هناك مؤشرات سابقة على سلوك عنيف، وما إذا كان بالإمكان اكتشاف الخطر قبل وقوع الهجوم.
وفي انتظار نتائج التحقيق، يبقى المؤكد أن 11 طالبًا أصيبوا في إطلاق النار، وأن اثنين منهم في حالة خطيرة، فيما أوقف المشتبه به وأفراد من أسرته للتحقيق.
اقرأ المزيد
إطلاق نار داخل مخيم روج.. نساء يتهمن قوات قسد باستهداف خيام تضم أطفالاً وسط تصاعد الاحتجاجات
يونيسف: مقتل 300 طفل في غزة خلال 300 يوم من وقف إطلاق النار واستمرار الأزمة الإنسانية
كندا في ذهول.. “أسوأ مجزرة مدرسية” منذ عقود تخلف 9 قتلى وتفجع البلاد
هجوم بالسيف يهز مدرسة في السويد.. طالب سابق يثير الرعب وإصابات واستنفار أمني واسع

