وطن-حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن الولايات المتحدة تستعد لشن هجمات جديدة على إيران، مؤكدة أن طهران سترد على أي ضربة أمريكية، بينما وجهت تحذيراً إلى الدول التي تستضيف أصولاً أو قوات أمريكية، معتبرة أنها قد تصبح «متواطئة» في حال انطلاق هجمات من أراضيها.
وقال مقر خاتم الأنبياء المركزي، المسؤول عن الإشراف على القوات المسلحة الإيرانية، إنه تلقى معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف الهجمات المباشرة على إيران، بعد فترة من تراجع حدة المواجهات.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أكد الجانب العسكري أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد إيراني، محذراً في الوقت نفسه من أن الدول التي تستضيف منشآت أو أصولاً عسكرية أمريكية قد تتحمل تبعات ذلك.
الحرس الثوري يهدد بأسلحة وأهداف جديدة
وفي تصعيد لافت، أعلن متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن أي هجوم أمريكي جديد سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في طبيعة الدفاع والهجوم المضاد الإيراني.
وقال المتحدث إن القوات الإيرانية ستدخل إلى ساحة المعركة أسلحة جديدة بقدرات مختلفة، مضيفاً أن العالم «سيتفاجأ» بما ستستخدمه طهران في حال اندلاع مواجهة جديدة.
كما أكد أن الأهداف الإيرانية في أي جولة مقبلة لن تكون بالضرورة نفسها التي استُهدفت سابقاً، مشيراً إلى وجود أهداف جديدة لم تتعرض للهجوم من قبل.
وتتطابق هذه التصريحات مع تحذير صدر عن القيادة العسكرية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة تحركاً عسكرياً جديداً ضد طهران. ولم تقدم إيران تفاصيل علنية حول طبيعة المعلومات التي استندت إليها في تحذيرها.
تراجع المواجهات لا يعني انتهاء التصعيد
وتأتي هذه التهديدات في وقت شهدت فيه المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران تراجعاً نسبياً خلال الأيام الأخيرة، بعد تصعيد شهدته المنطقة في نهاية الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه، واصلت إيران تنفيذ هجمات متفرقة واستهداف مصالح عسكرية واقتصادية أمريكية في المنطقة، إلى جانب استمرار التوتر حول مضيق هرمز.
ويظل المضيق أحد أبرز بؤر التصعيد، في ظل استمرار الضغوط المتبادلة ومحاولات كل طرف استخدام الممر المائي الحيوي للضغط على الطرف الآخر.
واشنطن تكثف الضغط الاقتصادي
وبالتوازي مع التوتر العسكري، كثفت الإدارة الأمريكية ضغوطها الاقتصادية على إيران من خلال سلسلة جديدة من العقوبات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن حملة أمريكية تحمل اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وتهدف إلى تشديد الضغط المالي على إيران والشبكات التي تتهمها واشنطن بمساعدتها على تجاوز العقوبات.
وفي 17 سبتمبر/أيلول، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على منصة «بيت بنك» للعملات الرقمية، التي قالت إنها تخضع لسيطرة رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، إلى جانب شركة مرتبطة بتطوير المنصة وثلاثة أشخاص مرتبطين بشبكته. وقالت الخزانة الأمريكية إن المنصة استُخدمت في تحويلات مالية مرتبطة بإيران والحرس الثوري.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حملة أوسع تقول واشنطن إنها تستهدف مصادر التمويل والشبكات المالية التي تعتبرها داعمة للحكومة الإيرانية.
طهران تستعد لاحتمال حرب طويلة
وتشير التصريحات الإيرانية الأخيرة إلى أن طهران تستعد لاحتمال استمرار المواجهة لفترة أطول، مع تأكيد الحرس الثوري امتلاكه خيارات عسكرية جديدة في حال تجدد الهجمات الأمريكية.
وفي حال وقوع ضربة جديدة، تقول القيادة الإيرانية إن ردها لن يقتصر بالضرورة على الأهداف التي سبق استهدافها، بل قد يشمل مواقع جديدة لم تدخل حتى الآن ضمن دائرة الهجمات.
وتبقى هذه التهديدات في إطار التصريحات والتحذيرات المتبادلة، فيما لم يصدر في المعلومات المتاحة ما يؤكد بصورة مستقلة أن قراراً أمريكياً نهائياً بشن هجوم جديد على إيران قد اتُخذ.
قد يعجبك
إيران تضع شروطاً جديدة أمام واشنطن قبل استئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز
تركيا تعلّق رحلات «ماهان إير» الإيرانية بعد عقوبات أمريكية طالت شركات خدمات تركية
رغم تصعيد هرمز.. إدارة ترامب تفتح أبواب الأمم المتحدة للإيرانيين وتغلقها بوجه الفلسطينيين!

