وطن-أيستعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لسلسلة من اللقاءات الدبلوماسية في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، من بينها اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، في أول لقاء مباشر بينهما منذ تولي الأخير رئاسة الحكومة البريطانية في يوليو/تموز الماضي.
ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان الثلاثاء، في مستهل أعمال الجمعية العامة، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تطورات متسارعة على خلفية أزمات الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا. ووفق جدول أردوغان المعلن، سيجري الرئيس التركي خلال وجوده في نيويورك عدداً من اللقاءات الثنائية مع قادة ومسؤولين دوليين.
علاقات تركية بريطانية تتوسع
يأتي لقاء أردوغان وبورنهام بعد سلسلة من الخطوات التي عززت التعاون بين أنقرة ولندن، خصوصاً في مجالي الأمن والدفاع. وكانت تركيا والمملكة المتحدة قد وقعتا في يوليو/تموز 2026 شراكة جديدة في الأمن والدفاع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة. وتنص الوثيقة على تعميق التعاون في مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية والأمن السيبراني ومواجهة التهديدات الهجينة ومكافحة الإرهاب، إلى جانب التعاون العسكري والمرونة والاستعداد المدني.
وكانت أنقرة ولندن قد وقعتا أيضاً إطاراً للشراكة الاستراتيجية في أبريل/نيسان، بهدف تعزيز الحوار والتعاون بين البلدين بوصفهما عضوين في حلف شمال الأطلسي وشريكين استراتيجيين. وفي أغسطس/آب، أجرى أردوغان اتصالاً هاتفياً مع بورنهام لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيس التركي أهمية مواصلة تطوير التعاون بين البلدين، خصوصاً في مجال الصناعات الدفاعية.
أجندة مزدحمة لأردوغان في نيويورك
وصل أردوغان إلى نيويورك مساء الأحد، ومن المنتظر أن يعقد خلال الأيام التالية سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين وقادة دول. وبحسب الجدول المعلن، يلتقي الرئيس التركي رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، وولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، كما يعقد الثلاثاء أول اجتماع ثنائي له مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي منذ توليها منصبها.
ومن المقرر أيضاً أن يلتقي الأربعاء رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إضافة إلى لقاءات أخرى مع مسؤولين دوليين.
وتشكل الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة للقادة لإجراء لقاءات ثنائية مكثفة، بالتزامن مع مناقشة ملفات الأمن الإقليمي والحروب والتجارة والطاقة والأزمات الدولية.
هل يجتمع أردوغان مع ترامب؟
ومن بين اللقاءات التي تحظى باهتمام خاص اجتماع محتمل بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
وكان الزعيمان قد عقدا لقاءً مطولاً في أنقرة خلال زيارة ترامب إلى تركيا في يوليو/تموز، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي. كما من المقرر أن يحضر أردوغان حفل استقبال يستضيفه ترامب في نيويورك، وسط توقعات بإمكانية عقد لقاء بينهما على هامش المناسبة.
ويأتي ذلك في وقت تتركز فيه الأنظار على تطورات الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب في أوكرانيا وملفات الدفاع والطاقة، وهي قضايا تشكل جزءاً من أجندة الاتصالات الدولية التي تجري على هامش الجمعية العامة هذا العام.
ملفات إقليمية ودولية على الطاولة
ومن المنتظر أن يستغل أردوغان وجوده في نيويورك لعرض المواقف التركية بشأن عدد من الملفات الدولية والإقليمية، فيما تتصدر أزمات الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية جدول أعمال اجتماعات القادة.
كما تمثل الاجتماعات الثنائية فرصة لبحث العلاقات الاقتصادية والدفاعية والتعاون الدولي، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز علاقاتها مع حلفائها وشركائها في ظل التحولات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
ويأتي الحضور التركي في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام وسط اجتماع عدد كبير من قادة العالم في نيويورك لمناقشة ملفات الحرب والطاقة والأمن الدولي، ما يجعل اللقاءات الثنائية الموازية جزءاً أساسياً من الحراك الدبلوماسي المصاحب للاجتماعات.
اقرأ المزيد
أردوغان: تركيا لن تتخلى عن سوريا ولن تسمح لإسرائيل بفرض “خطوط حمراء”.
كيمياء السلاح والذهب: كيف تمهد هدية أردوغان لرفع عقوبات “كاتسا” الأمريكية عن تركيا؟
لولا أردوغان لما حضرت قمة الناتو! ترامب يفتح النار على أوروبا الغربية ويشيد بـ “ولاء” أنقرة..

