وطن-شهد إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان هجوماً انتحارياً دامياً، الجمعة، بعدما اقتحمت سيارة محملة بالمتفجرات مجمعاً تابعاً للشرطة أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، بينهم خمسة من عناصر الشرطة، وإصابة أكثر من 30 آخرين، وفق حصيلة أولية نقلتها مصادر أمنية.
وقالت صحيفة «لا راثون» الإسبانية، نقلاً عن مصادر أمنية تحدثت إلى وكالة الأنباء الإسبانية، إن الهجوم وقع داخل مجمع للشرطة في منطقة كوهات، وهي من المناطق التي تشهد هجمات مسلحة متكررة في الإقليم الواقع قرب الحدود مع أفغانستان.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية، استخدم المهاجم الانتحاري مركبة محملة بالمتفجرات واقتحم بها محيط مسجد يقع داخل المجمع الأمني، بالتزامن مع وجود المصلين لأداء صلاة الجمعة، قبل أن يعقب الانفجار تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومسلحين.
ونقلت الصحيفة عن عبد الحميد، وهو عنصر في مركز التحكم التابع لشرطة كوهات، أن حصيلة القتلى بلغت 16 شخصاً، بينهم خمسة من رجال الشرطة و11 مدنياً، فيما تجاوز عدد المصابين 30 شخصاً. وكانت تقارير أولية قد أشارت إلى إمكانية ارتفاع عدد الجرحى إلى نحو 50 مصاباً.
وأضاف عبد الحميد أن الوضع ظل طارئاً في موقع الهجوم بعد الانفجار، مشيراً إلى استمرار إطلاق النار، بما يؤكد أن العملية لم تقتصر على تفجير السيارة المفخخة.
ووقع الانفجار في نحو الساعة 13:15 بالتوقيت المحلي، بينما كان المصلون داخل المسجد. وقال بلال أحمد فايزي، المتحدث باسم خدمة الطوارئ والإنقاذ «1122»، إن فرق الإنقاذ والإسعاف توجهت سريعاً إلى الموقع لنقل المصابين والتعامل مع آثار الانفجار.
من جانبه، أوضح المفتش العام لشرطة إقليم خيبر بختونخوا، ذو الفقار حميد، أن المعلومات الأولية تشير إلى اصطدام السيارة المفخخة بمحيط المجمع الأمني قبل انفجارها، أعقب ذلك اشتباك مسلح بين قوات الأمن ومهاجمين كانوا في المنطقة.
وفي تصريحات لقناة «جيو نيوز» المحلية، قال المسؤول الأمني إن المركبة اصطدمت ببوابة المجمع قبل أن تنفجر، مضيفاً أن إطلاق النار اندلع بعد ذلك. وأكد مقتل ثلاثة مهاجمين على الأقل خلال الاشتباك مع قوات الأمن.
وأظهرت مشاهد بثتها قنوات تلفزيونية محلية أضراراً كبيرة في مبنى ومحيط المجمع، فيما ظهر سكان وعناصر إنقاذ وهم يعملون على إزالة الأنقاض ومساعدة المصابين وإجلائهم من المنطقة المتضررة. كما بدت آثار دمار جزئي في محيط المسجد والمنشأة الأمنية.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه باكستان تصاعداً في وتيرة العمليات المسلحة، ولا سيما في إقليم خيبر بختونخوا، الذي يقع على مقربة من الحدود الأفغانية ويشهد بصورة متكررة هجمات تستهدف قوات الأمن والمنشآت الحكومية وأهدافاً مدنية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. وفي ظل غياب إعلان رسمي عن الجهة المنفذة، تواصل السلطات الباكستانية التحقيق في ملابسات العملية وتحديد هوية المهاجمين والجهة التي تقف وراءها.
اقرأ المزيد
مراهقة بثّت هجوم مسجد سان دييغو تواجه اتهامات بالقتل والتآمر بعد مقتل 3 مصلين
هجوم بالسيف يهز مدرسة في السويد.. طالب سابق يثير الرعب وإصابات واستنفار أمني واسع

