وطن-شهدت مدينة فاجرستا السويدية حادثاً عنيفاً داخل مدرسة برينيلسكولان، بعدما اقتحم شاب يبلغ من العمر 18 عاماً مبنى المدرسة وهو يحمل سيفاً، واعتدى على عدد من الأشخاص، ما أدى إلى وقوع إصابات قبل أن تتدخل الشرطة وتسيطر على الموقف.
وتقع فاجرستا على بعد نحو 200 كيلومتر شمال شرقي العاصمة السويدية ستوكهولم، فيما تحولت المنطقة المحيطة بالمدرسة إلى مسرح لعملية أمنية واسعة، وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة ووصول سيارات الإسعاف ومروحيات الشرطة.
طالب سابق وراء الهجوم
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سويدية عن التلفزيون السويدي العام، فإن المشتبه به يبلغ من العمر 18 عاماً وكان طالباً سابقاً في المدرسة نفسها.
وأفادت المعلومات الأولية بأنه سبق أن أُدين بجريمة اعتداء، كما خضع في وقت سابق لرعاية طبية واجتماعية بموجب قوانين حماية القُصّر في السويد.
ولا تزال السلطات تحقق في خلفية الهجوم والدوافع التي دفعت الشاب إلى دخول المدرسة حاملاً سيفاً والاعتداء على الموجودين داخلها.
الشرطة تتدخل وتفرض طوقاً أمنياً
تلقت الشرطة السويدية أولى البلاغات عند الساعة 14:06 بالتوقيت المحلي، بعد ورود معلومات عن دخول شخص مسلح بسيف إلى المدرسة.
وسرعان ما وصلت وحدات الشرطة إلى المكان، وفرضت طوقاً أمنياً حول المدرسة، بينما انتشرت عناصر مسلحة في المنطقة تحسباً لأي خطر إضافي.
كما وصلت سيارات الإسعاف ومروحيات الشرطة إلى موقع الحادث، في حين جرى إخلاء عدد من المدارس القريبة كإجراء احترازي لحماية الطلاب والعاملين.
إصابة المشتبه به بطلق ناري
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الشخص الذي أصيب بطلق ناري خلال العملية الأمنية هو المشتبه به نفسه.
وتزامن ذلك مع استمرار الشرطة في تنفيذ إجراءات أمنية مرتبطة بالحادث، من بينها عملية تفتيش في منزل الشاب البالغ من العمر 18 عاماً.
وقال المتحدث باسم شرطة فاجرستا، بيلي فامستاد، إن عملية أمنية كانت لا تزال جارية في المنطقة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية في ظل استمرار التحقيق.
قلق بين الأهالي
أثار الهجوم حالة من الذعر بين سكان فاجرستا وأولياء أمور الطلاب، حيث توجه عدد من الأهالي إلى محيط المدرسة للاطمئنان على أبنائهم.
وزاد القلق بسبب صعوبة التواصل مع بعض الطلاب، في ظل القيود المفروضة على استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس السويدية.
ونقل التلفزيون السويدي مشاهد من موقع الحادث أظهرت وجوداً أمنياً مكثفاً، وسط تجمع عدد من الأهالي والسكان في محيط المدرسة.
مركز لإدارة الأزمة
وأعلنت بلدية فاجرستا فتح مركز لإدارة الأزمة، بهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب والعائلات والمتضررين من الحادث.
وقالت المتحدثة باسم البلدية، لينا بيلوند، إن السلطات المحلية تعمل على متابعة تداعيات الهجوم، مع التحضير لتقديم إحاطة صحفية حول التطورات والإجراءات المتخذة.
الحكومة السويدية تتابع التحقيق
وعلّق وزير العدل السويدي غونار سترومر على الحادث، مؤكداً أن الشرطة موجودة في موقع المدرسة وتعمل على التحقيق في الواقعة.
كما أعرب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون عن أسفه للهجوم، مشيراً إلى ورود تقارير عن إصابات، بينما لا تزال دوافع الاعتداء غير معروفة.
ودعا كريسترسون المواطنين إلى عدم عرقلة عمل الشرطة وخدمات الطوارئ، مؤكداً تضامنه مع جميع الأشخاص الذين تضرروا من الحادث.
المعارضة: العنف داخل المدارس يمس الجميع
من جانبها، أعربت زعيمة المعارضة السويدية ورئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون عن تضامنها مع المصابين وكل من تأثر بالهجوم.
وقالت إن وقوع العنف داخل مدرسة يمثل صدمة للمجتمع بأكمله، مؤكدة أن السويد تقف إلى جانب سكان فاجرستا خلال هذه اللحظات الصعبة.
تحقيق لمعرفة الدوافع
ولا تزال السلطات السويدية تجمع المعلومات بشأن الهجوم، بما في ذلك طبيعة الإصابات والملابسات التي سبقت دخول الشاب إلى المدرسة.
كما تركز التحقيقات على معرفة دوافعه وما إذا كان قد خطط مسبقاً للاعتداء، في وقت لم تعلن فيه السلطات حتى الآن عن سبب واضح للهجوم.
ويعيد حادث فاجرستا إلى الواجهة النقاش حول أمن المدارس في السويد وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية الطلاب والعاملين، خصوصاً مع استمرار التحقيقات في واحدة من أكثر الوقائع الأمنية إثارة للقلق التي شهدتها المدينة.
اقرأ أيضاً
تبرعات يهودية تجمع 1.3 مليون دولار لدعم مسلم أنقذ محتفلين يهوداً بعد هجوم دموي في سيدني
إطلاق نار داخل مخيم روج.. نساء يتهمن قوات قسد باستهداف خيام تضم أطفالاً وسط تصاعد الاحتجاجات

