وطن-شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حادثاً أمنياً خطيراً بعدما انفجرت ناقلة نفط، الأحد، إثر اصطدامها المفترض بلغم بحري، وفق ما أوردته صحيفة “لا راثون” الإسبانية نقلاً عن وسائل إعلام إيرانية ووكالة الأنباء الإسبانية “إفي”.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن أمن الملاحة في المضيق، الذي يعبر من خلاله جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
ناقلة خرجت عن المسار المحدد
بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، فإن الناقلة غادرت الممر الملاحي الذي حددته السلطات الإيرانية للسفن العابرة، قبل أن تصطدم بلغم بحري، ووصفتها الوكالة بأنها “ناقلة مخالفة” لعدم التزامها بخطوط الملاحة المعلنة.
وأضافت الوكالة أن طهران كانت قد وجهت تحذيرات متكررة لجميع السفن بضرورة الالتزام بالمسارات المحددة، مؤكدة أن أي انحراف عن تلك الخطوط يعرض السفن للعواقب. ولم تكشف الوكالة عن حجم الأضرار أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن سقوط ضحايا.
غياب تأكيد رسمي
وأشارت صحيفة “لا راثون” إلى أن السلطات الإيرانية لم تصدر حتى الآن بياناً رسمياً يؤكد تفاصيل الانفجار أو يكشف هوية الناقلة المتضررة، كما لم تعلن أي معلومات بشأن طاقم السفينة أو طبيعة حمولتها أو حجم الخسائر.
ويزيد غياب المعلومات الرسمية من حالة الغموض التي تحيط بالحادث، في وقت تتابع فيه أسواق الطاقة العالمية التطورات عن كثب.
إطلاق طلقات تحذيرية قبل ساعات
جاء الانفجار بعد ساعات فقط من إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني أن الحرس الثوري أطلق طلقات تحذيرية باتجاه ست سفن، قال إنها حاولت عبور مضيق هرمز خارج المسار الملاحي الذي حددته إيران.
ووفق الرواية الإيرانية، فإن هذه الإجراءات تأتي ضمن تشديد الرقابة على حركة الملاحة البحرية في المضيق، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة.
تصعيد بين طهران وواشنطن
ويرتبط الحادث بتصاعد الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما جرى فتح مسار عبور بحري جديد بدفع من سلطنة عُمان وبدعم أمريكي، وهو ما اعتبرته طهران تحدياً لترتيباتها البحرية.
وبحسب صحيفة “لا راثون”، ردت إيران على تلك الخطوة باستهداف سفن تجارية، قبل أن تشن الولايات المتحدة لاحقاً ضربات داخل الأراضي الإيرانية، الأمر الذي رفع مستوى التوتر العسكري والسياسي في المنطقة.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي
يحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية.
ولهذا، فإن أي حادث أمني في هذا الممر البحري ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة، ويزيد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية واتساع رقعة المواجهة الإقليمية.
ترقب للموقف الرسمي
ومع استمرار الغموض بشأن ملابسات انفجار الناقلة، تتجه الأنظار إلى الموقف الرسمي الإيراني، وإلى ردود الفعل الدولية المحتملة، وسط مخاوف من أن يشكل الحادث محطة جديدة في مسار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
قد يعجبك
الحرب تتوسع.. إيران تضرب قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن وتُبقي مضيق هرمز مغلقًا
حصار المضيقين.. هل أصبح النفط السعودي عالقاً بين تهديد هرمز وباب المندب؟
ترامب يفرض رسوماً على عبور مضيق هرمز.. خطة أميركية جديدة تشعل التوتر مع إيران وتهدد أسواق الطاقة..

