وطن-كشف تحقيق نشرته صحيفة “ذا أوبزرفر” البريطانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالعلاقة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري السابق بشار الأسد، مشيرًا إلى أن الكرملين فقد ثقته بالأسد قبل سقوط نظامه، وناقش سيناريوهات لاستبداله، كان أبرزها الدفع بزوجته أسماء الأسد إلى واجهة السلطة.
وبحسب التحقيق، فإن موسكو بدأت، خلال السنوات الأخيرة من حكم الأسد، تنظر إليه باعتباره زعيمًا ضعيفًا يعتمد بصورة متزايدة على الدعم الروسي للبقاء في السلطة، وهو ما دفع مسؤولين روس إلى دراسة خيارات بديلة تضمن استمرار النفوذ الروسي في سوريا.
وأضافت الصحيفة أن أسماء الأسد كانت في مقدمة الشخصيات التي ناقشها الروس لخلافة زوجها، مستفيدة من النفوذ السياسي والاقتصادي الكبير الذي راكمته داخل مؤسسات الدولة خلال سنوات الحرب، بعدما تحولت من “السيدة الأولى” إلى شخصية مؤثرة في إدارة ملفات اقتصادية ومالية وسياسية حساسة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمقربة من النظام السوري السابق أن أسماء الأسد أنشأت شبكة واسعة من المقربين، وأصبحت صاحبة نفوذ مباشر في عدد من المؤسسات الاقتصادية، كما مارست، وفق تلك المصادر، ضغوطًا على رجال أعمال للتنازل عن شركاتهم، بينما تعرض آخرون لإجراءات مالية وإدارية إذا رفضوا التعاون مع مكتبها.
وأشار التحقيق إلى أن أسماء الأسد لعبت أيضًا دورًا محوريًا في إدارة ملفات المساعدات الإنسانية الدولية، وهو الملف الذي أثار جدلًا واسعًا خلال سنوات الحرب، وسط اتهامات متكررة باستغلال تلك المساعدات لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وهي اتهامات سبق أن نفتها السلطات السورية.
ووفقًا للتحقيق، فإن الكرملين أعد بالفعل قائمة بأسماء مرشحين يمكنهم تولي قيادة سوريا في حال تعذر استمرار بشار الأسد، وكانت أسماء الأسد في مقدمة هذه القائمة، باعتبارها شخصية تمتلك نفوذًا واسعًا داخل النظام، ويمكن أن تضمن استمرار البنية السياسية والأمنية القائمة مع الحفاظ على المصالح الروسية.
وأضافت الصحيفة أن بشار الأسد كان على علم بالأحاديث التي دارت حول إمكانية استبداله، لكنه لم يأخذها على محمل الجد، بل تعامل معها بسخرية، وفقًا للمصادر التي تحدثت إليها.
وفي سياق متصل، رصد التحقيق تحركات حديثة لأسماء الأسد وزوجها، مشيرًا إلى أنهما يتنقلان بين موسكو ودبي، حيث يمتلكان إقامات سارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما كان آخر ظهور لأسماء في دبي خلال الشهر الماضي، حيث أقامت في أحد الفنادق الفاخرة.
ويأتي هذا التحقيق في وقت لا تزال فيه تداعيات سقوط النظام السوري السابق موضع اهتمام واسع، مع استمرار التساؤلات حول طبيعة العلاقة التي جمعت موسكو بدمشق خلال السنوات الأخيرة، وحدود النفوذ الروسي في رسم مستقبل السلطة السورية.
وعلى الرغم مما أورده التحقيق من معلومات، فإنه يستند إلى مصادر نقلت عنها صحيفة “ذا أوبزرفر”، ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الروسية أو من بشار الأسد أو أسماء الأسد يؤكد أو ينفي صحة ما ورد فيه، الأمر الذي يجعل هذه الرواية في إطار ما أوردته الصحيفة البريطانية.
اقرأ المزيد
تسجيلات صوتية تكشف: سهيل الحسن يغازل إسرائيل ويفضح فساد نظام الأسد
تحقيق واشنطن بوست يكشف دعم إسرائيل السري لميليشيا درزية في سوريا بعد سقوط الأسد لمنع توحيد البلاد
تدمر بعد الحرب.. كيف تحولت مدينة الحضارة السورية من ساحة دمار إلى معركة من أجل البقاء؟

