وطن-أثارت وفاة الطبيب المصري عمرو عبد النبي هيكل موجة واسعة من التفاعل والانتقادات، بعدما أعلنت أسرته تسلم جثمانه عقب سنوات من الاحتجاز، في حين لا تزال زوجته، الطبيبة دينا عبد الرحمن، رهن الاحتجاز، وفقاً لما أعلنته منظمات حقوقية وأفراد من عائلته.
وبحسب بيانات صادرة عن جهات حقوقية، فقد أُلقي القبض على عمرو هيكل وزوجته في عام 2020، بينما كان برفقتهما أحد أطفالهما، قبل أن يُسلَّم الطفل لاحقاً إلى جده، فيما استمر احتجاز الزوجين خلال السنوات التالية.
روايات حقوقية حول ظروف الاحتجاز
وذكر المجلس الثوري المصري في بيان أن عمرو هيكل احتُجز لعدة سنوات قبل أن يظهر في وقت لاحق على ذمة إحدى القضايا، مضيفاً أن أسرته تلقت إخطاراً بالحضور لتسلّم جثمانه.
كما قالت مؤسسة “جوار” لحقوق الإنسان إن زوجته، الدكتورة دينا عبد الرحمن، تعاني من اضطرابات نفسية وصدمات شديدة نتيجة ما قالت إنها تعرضت له أثناء فترة الاحتجاز، مشيرة إلى أنها لا تزال بعيدة عن طفليها اللذين يعيشان في رعاية جدهما.
ولم تتمكن وسائل إعلام مستقلة من التحقق بصورة مستقلة من جميع هذه الادعاءات، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات المصرية بشأن تفاصيل الوفاة أو ما ورد في البيانات الحقوقية، حتى وقت إعداد هذا التقرير.
مطالبات بتحقيق مستقل
وأثارت وفاة الطبيب المصري دعوات من منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف وفاته، والكشف عن الملابسات التي سبقت الإعلان عن تسليم جثمانه، مع ضمان مساءلة أي جهة يثبت تورطها في حال وقوع انتهاكات.
كما دعت تلك المنظمات إلى توفير الرعاية الصحية والقانونية للمحتجزين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية وفقاً للقوانين المحلية والمواثيق الدولية.
قضية تعيد ملف حقوق الإنسان إلى الواجهة
وتعيد قضية عمرو عبد النبي هيكل تسليط الضوء على أوضاع المحتجزين في مصر، وهي القضية التي طالما كانت محور تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وإقليمية، في مقابل تأكيد السلطات المصرية في مناسبات مختلفة التزامها بتطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه عدد من المنظمات الحقوقية الدعوة إلى تعزيز الشفافية بشأن أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز، وتمكين جهات مستقلة من متابعة أوضاع المحتجزين والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بظروف الاحتجاز والرعاية الصحية.
وبينما طُويت صفحة حياة الطبيب عمرو عبد النبي هيكل، لا تزال قضيته، وفقاً للجهات الحقوقية، تثير تساؤلات حول ظروف احتجازه ووفاته، كما تبقى أوضاع زوجته الدكتورة دينا عبد الرحمن محل اهتمام ومتابعة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تطالب بإيضاحات رسمية وتحقيقات مستقلة بشأن القضية.
اقرأ المزيد
رسالة جلال البحيري من السجن تهز المصريين.. 8 سنوات خلف القضبان بسبب أغنية وانتظار لا ينتهي
مأساة عروس الإسماعيلية.. كيف تحولت ديون بقيمة 175 ألف جنيه إلى نهاية صادمة هزت مصر؟
فاجعة مجتمع “البايكرز” المصري: لقطات صادمة توثق اللحظات الأخيرة في حياة أنس وخالد وسط ذهول المارة

